قصة الرجل الذي نجا من الإعدام
في أواخر القرن التاسع عشر شهدت بريطانيا واحدة من أغرب الوقائع في تاريخ العدالة، حيث حكم على جون هنري لي بالإعدام بتهمة قتل سيدة تدعى إماكيز في قرية بابا كومب رغم أن الأدلة كانت ظرفية والدافع غير واضح، ورغم محاولات الدفاع لإثبات براءته صدر الحكم بالإعدام شنقاً، لكن صباح التنفيذ عام ١٨٨٥ حدث أمر غير متوقع حين وقف على منصة المشنقة وتم تثبيت الحبل حول عنقه وأطيح بالعتلة لفتح الباب السفلي لكنه لم يتحرك، وأعيد ضبط الآلية وفشل التنفيذ للمرة الثانية، وبعد تفكيك المنصة وفحصها بالكامل جرت محاولة ثالثة وكانت النتيجة نفسها إذ رفض الباب الانفتاح، هذا الفشل المتكرر وضع السلطات في موقف غير مسبوق حيث تحدث رجال الدين عن علامة إلهية بينما اعتبر الحقوقيون استمرار المحاولة عملاً غير إنساني، وفي النهاية قرر وزير الداخلية إلغاء حكم الإعدام واستبداله بالسجن المؤبد، وبعد أكثر من عقدين خرج جون لي من السجن وتحول اسمه إلى أشهر من واجه المشنقة ونجا، وأطلقت عليه الصحافة لقب الرجل الذي لا يمكن شنقه وتحولت قصته إلى رمز لإصلاح نظام العدالة وتنظيم عقوبة الإعدام.
معلمة maalama.com