اليابان ممنوعة قانونياً من تكوين جيش لكنها تمتلك ما يعرف بقوات الدفاع الذاتي، ولتفسير ذلك نعود إلى بدايات القرن العشرين حين كان الجيش محور قوة اليابان، حيث هاجم روسيا وغزا شبه الجزيرة الكورية وشارك في الحرب العالمية الأولى عام ١٩١٤ وخرج منها قوياً في شرق آسيا، ثم توسع نفوذه إلى منشوريا وأجزاء من الصين في ثلاثينيات القرن الماضي ووقعت مجازر مثل نانكينغ عام ١٩٣٧ التي قتل فيها نحو ٣٠٠ ألف خلال ستة أسابيع، ثم في الحرب العالمية الثانية تحالفت مع ألمانيا عام ١٩٣٩ واحتلت عدة مناطق منها الصين وهونغ كونغ والكوريتان وميانمار وفيتنام وتايلند والفلبين وماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا، وفي ديسمبر ١٩٤١ هاجمت بيرل هاربر مما أدى لدخول الولايات المتحدة الحرب التي ألقت قنبلتين ذريتين عام ١٩٤٥ تسببتا في مقتل مئات الآلاف، وبعدها أعلن الإمبراطور هيروهيتو الاستسلام ووافقت اليابان على حل جيشها وصياغة دستور سلمي بإشراف أمريكي تضمن في مادته التاسعة عدم إنشاء جيش هجومي، وفي الخمسينيات وقعت اتفاقيات تضمن حماية الولايات المتحدة لها مقابل وجود قواعد عسكرية مع السماح بإنشاء قوات دفاع، واليوم تواجه اليابان تحديات ديموغرافية إذ إن عدد الشباب بين ١٨ و٢٦ عاماً لا يتجاوز ١١ مليوناً من أصل ١٢٧ مليون نسمة، ومع ذلك عززت قدراتها الدفاعية من خلال التركيز على البحرية والغواصات وشراء ١٠٥ طائرات F-35 بقيمة ٢٣ مليار دولار، ويعود هذا التطور إلى تصاعد قوة الصين وكوريا الشمالية إضافة إلى توجهات سياسية منذ عام ٢٠١٢ لتحديث القدرات العسكرية.
لماذا لا تملك اليابان جيشاً؟
معلمة maalama.com