الأقدام السوداء بعد استقلال الجزائر
شهدت الجزائر بعد استقلالها عام ١٩٦٢ مرحلة صعبة ارتبطت برحيل المستوطنين الأوروبيين المعروفين باسم الأقدام السوداء، والذين بلغ عددهم نحو ٨٠٠ ألف شخص من أصول فرنسية وإسبانية وإيطالية ومالطية، وقد كانوا يتمتعون بامتيازات واسعة خلال فترة الاستعمار، ما جعلهم يعارضون الاستقلال بشدة، وعند مغادرتهم البلاد رافقت ذلك أحداث عنيفة، حيث لجأ بعضهم إلى تدمير الممتلكات واتباع سياسة الأرض المحروقة، فتم حرق المباني الحكومية وتسميم آبار المياه وتخريب الأراضي الزراعية، كما تعرضت مدينة وهران لتدمير واسع في بنيتها التحتية، وشهدت أعمال عنف خلال الاحتفالات بالاستقلال أسفرت عن سقوط مئات الضحايا، وقد أدت هذه الأحداث إلى تعقيد عملية إعادة الإعمار وخلقت أزمة اقتصادية واجتماعية في السنوات الأولى بعد الاستقلال.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة