البرلمان المعلق في فرنسا
شهدت فرنسا زلزالاً سياسياً بعد الانتخابات البرلمانية لعام ٢٠٢٤، حيث حصل التحالف اليساري بقيادة جان لوك ميلونشون على ١٨٢ مقعداً من أصل ٥٧٧ في الجمعية الوطنية، متقدماً على حزب الرئيس إيمانويل ماكرون الذي حصل على ١٦٣ مقعداً، فيما جاء حزب التجمع الوطني اليميني بقيادة مارين لوبان ثالثاً بـ ١٤٣ مقعداً، وبسبب هذا التوزيع لم يتمكن أي حزب من تحقيق الأغلبية المطلقة المطلوبة لتشكيل الحكومة، وهي ٢٨٩ مقعداً، ما أدى إلى ظهور ما يعرف بـ “البرلمان المعلق”، وهو مصطلح مستمد من تعبير قانوني يشير إلى حالة هيئة المحلفين التي تفشل في التوصل إلى قرار بالإجماع، وفي هذه الحالة تعاد المحاكمة من جديد، وبالمثل في السياسة يؤدي غياب الأغلبية إلى صعوبة تشكيل حكومة مستقرة، ورغم أن هذا الوضع جديد نسبياً على فرنسا، إلا أن دولاً مثل بريطانيا شهدت حالات مشابهة عدة، حيث اضطرت الأحزاب إلى تشكيل حكومات ائتلافية أو حكومات أقلية، وتشير التوقعات في الحالة الفرنسية إلى احتمال تشكيل حكومة تجمع بين اليسار والوسط، أو اللجوء إلى حكومة تكنوقراط تعتمد على الخبراء لإدارة المرحلة.
معلمة maalama.com