العملات كأداة نفوذ عالمي
تُعد العملات من أهم أدوات النفوذ في النظام الدولي، حيث كان الجنيه الإسترليني في القرن التاسع عشر العملة المهيمنة عالمياً، مدعوماً بقوة الاقتصاد البريطاني واحتياطيات الذهب، لكن الحربين العالميتين أضعفتا هذه الهيمنة، لتأتي اتفاقية بريتون وودز عام ١٩٤٤ وتؤسس لنظام نقدي جديد يعتمد على الدولار الأمريكي، الذي أصبح لاحقاً محور النظام المالي العالمي، خاصة بعد ربطه بالنفط فيما عُرف بنظام “البترو دولار”، ما جعله أداة جيوسياسية مؤثرة، وفي المقابل حاولت أوروبا استعادة التوازن بإطلاق اليورو عام ١٩٩٩، بينما تسعى الصين عبر اليوان الرقمي إلى تقليل الاعتماد على النظام المالي الغربي، كما تعمل روسيا على تعزيز استخدام الروبل في تجارة الطاقة، ما يعكس تحولات مستمرة في موازين القوة الاقتصادية العالمية.
معلمة maalama.com