الهيمنة البريطانية على التبت
شهدت آسيا الوسطى في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين صراع نفوذ بين الإمبراطورية الروسية وبريطانيا، حيث سعت الأخيرة إلى منع أي توسع روسي نحو التبت التي كانت خاضعة اسماً للسيادة الصينية، وبدفع من اللورد كورزون حاكم الهند البريطانية آنذاك، أطلقت بريطانيا حملة عسكرية بقيادة الكولونيل فرانسيس يانغهاسباند بين عامي ١٩٠٣ و١٩٠٤، وتمكنت من الوصول إلى العاصمة لاسا، حيث فر الدالاي لاما إلى منغوليا ثم الصين، ورغم ضعف المقاومة التبتية بسبب الفارق التكنولوجي، فإن التضاريس الوعرة أعاقت تقدم القوات البريطانية، وفي السابع من سبتمبر ١٩٠٤ وُقعت معاهدة لاسا التي سمحت لبريطانيا بفتح مراكز تجارية وفرضت تعويضاً مالياً كبيراً على التبت، كما منعتها من إقامة علاقات مع دول أخرى، ما عزز النفوذ البريطاني فيها، ورغم اعتراف بريطانيا لاحقاً بالسيادة الصينية، فإن نفوذها ظل فعلياً مهيمناً، قبل أن تُبرم اتفاقية جديدة مع الصين عام ١٩٠٦ لتثبيت هذا التوازن.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة