تحديد الأشهر القمرية فلكياً
تعتمد الحسابات الفلكية في تحديد بدايات الأشهر الهجرية على عدة عوامل مترابطة، أولها لحظة الاقتران، وهي اللحظة التي يكون فيها القمر والشمس على نفس خط الطول السماوي، أي أن القمر يقع بين الأرض والشمس، وتُعرف هذه الحالة بالمحاق، وتشير إلى نهاية الشهر القمري القديم وبداية تشكل الهلال الجديد، كما يُؤخذ في الحسبان توقيت غروب الشمس وغروب القمر، إذ يتم حساب الفارق الزمني بينهما في مناطق الرصد المختلفة، فإذا غرب القمر بعد غروب الشمس بمدة كافية تسمح برؤيته فإن اليوم التالي يُعد بداية الشهر الجديد، أما إذا غرب القمر قبل الشمس أو بفارق زمني ضئيل لا يسمح برؤيته فإن الشهر يُتم ثلاثين يوماً، كما تلعب زاوية الاستطالة، أي المسافة الزاوية بين القمر والشمس، وارتفاع الهلال فوق الأفق دوراً مهماً في تحديد إمكانية رؤيته، فكلما زادت الزاوية وارتفع الهلال زادت فرصة رؤيته، ومع ذلك فإن الحسابات الفلكية لا تعني بالضرورة إمكانية رؤية الهلال بالعين المجردة، ولهذا تختلف بدايات الأشهر والمناسبات الدينية بين الدول، حيث تعتمد بعض الدول مثل السعودية ومصر على الرؤية البصرية الشرعية، بينما تعتمد دول أخرى مثل تركيا وماليزيا على الحسابات الفلكية.
معلمة maalama.com