جزيرة غوري وتاريخ تجارة العبيد
تُعد جزيرة غوري الواقعة قبالة سواحل السنغال واحدة من أبرز الرموز التاريخية لتجارة العبيد عبر الأطلسي، إذ تعاقب على احتلالها البرتغاليون والهولنديون والبريطانيون ثم الفرنسيون، قبل أن تتحرر مع استقلال السنغال عام ١٩٦٠، وخلال نحو أربعة قرون كانت الجزيرة مركزاً رئيسياً لتجميع العبيد قبل نقلهم إلى أوروبا والأمريكيتين، حيث كان يُحتجزون في غرف ضيقة لا تتجاوز مساحتها بضعة أمتار ويُكدس فيها عدد كبير من الأشخاص، كما وُجدت زنازين خاصة للمتمردين، وكان يوجد ممر يُعرف باسم باب اللاعودة يمر عبره المختارون ليتم ترحيلهم دون رجعة، وقد قُدر عدد الذين نُقلوا عبر الجزيرة بعشرات الملايين، واليوم أصبحت غوري موقعاً تاريخياً مدرجاً ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، وتحولت بقاياها إلى متحف يخلد تلك الحقبة، كما أصبحت وجهة يقصدها الزوار من مختلف أنحاء العالم للتعرف على هذا الجانب المؤلم من التاريخ.
معلمة maalama.com