حكومات الذكاء الاصطناعي
شهدت السنوات الأخيرة تحولاً في دور الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى عنصر مؤثر في صناعة القرار الحكومي، حيث تعتمد بعض الدول على أنظمة تحليل البيانات الضخمة لفهم سلوك المجتمع والتنبؤ بالأزمات قبل وقوعها، وتُعد إستونيا نموذجاً رائداً في هذا المجال، إذ تعمل معظم خدماتها الحكومية عبر أنظمة رقمية مترابطة، كما تستخدم فنلندا أدوات متقدمة لتحليل اتجاهات الرأي العام وتقييم أثر السياسات، بينما تطور أبوظبي استراتيجيات شاملة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، ويقوم هذا النهج على ما يُعرف بصنع القرار القائم على البيانات، حيث لا تنتظر الحكومات وقوع المشكلة بل ترصد مؤشرات مبكرة لها وتقترح حلولاً استباقية، ومع ذلك يظل الجدل قائماً حول الجهة التي تتحكم فعلياً بهذه الأنظمة، وهل هي الحكومات أم الشركات المطورة لها.
معلمة maalama.com