كاليغولا من الإصلاح إلى الطغيان
يُعد الإمبراطور الروماني كاليغولا من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في تاريخ روما، حيث تولى الحكم عام ٣٧ ميلادياً وهو في الرابعة والعشرين من عمره، وقد استقبله الشعب بتفاؤل كبير في بداية حكمه، إذ قام بتخفيض الضرائب وأطلق سراح السجناء السياسيين وبدأ بإصلاحات واسعة، إلا أن مسار حكمه تغير بشكل جذري بعد إصابته بمرض خطير يُعتقد أنه التهاب في الدماغ، وبعد تعافيه ظهرت عليه سلوكيات مختلفة تماماً، حيث بدأ بإعدام عدد من أعضاء مجلس الشيوخ وحتى بعض أقاربه، وارتكب أعمال عنف بحق المواطنين، كما أنفق أموال الدولة على مظاهر الترف والمجون، ووصل به الأمر إلى ادعاء الألوهية، ما أثار استياء واسعاً داخل النخبة الحاكمة، وفي النهاية تآمر عليه الحرس الإمبراطوري وبعض أعضاء مجلس الشيوخ وتم اغتياله عام ٤١ ميلادياً مع زوجته وابنه الرضيع، لتنتهي بذلك واحدة من أكثر فترات الحكم اضطراباً في تاريخ الإمبراطورية الرومانية.
معلمة maalama.com