هجرة العقول وتأثيرها العالمي
شهد العالم بعد الحرب العالمية الثانية موجة واسعة من انتقال العلماء والباحثين نحو الدول الغربية فيما عُرف بهجرة العقول، وكان من أبرز محطاتها برنامج مشبك الورق الذي نقل مئات العلماء الألمان إلى الولايات المتحدة، من بينهم فيرنر فون براون الذي ساهم في تطوير برامج الفضاء، ثم توسعت الظاهرة عبر برامج أكاديمية استهدفت استقطاب الكفاءات من الدول النامية، مستفيدة من الفارق في الإمكانيات البحثية والتمويل، ومع انهيار الاتحاد السوفيتي ازدادت وتيرة الهجرة، كما شهد الشرق الأوسط خروج أعداد كبيرة من الأطباء والمهندسين، ورغم أن البعض يرى هذه الظاهرة نتيجة طبيعية لاختلال النظام العالمي، فإنها أثارت تساؤلات حول ما إذا كانت استقطاباً مشروعاً أم شكلاً من أشكال استنزاف الكفاءات، ومع دخول القرن الحادي والعشرين ظهرت ظاهرة “دوران العقول” بعودة بعض الكفاءات إلى بلدانها، إلا أن التوازن لا يزال يميل لصالح الدول المتقدمة التي تمتلك البنية العلمية الأقوى.
معلمة maalama.com