رحيل ياسر عرفات والغموض المحيط به
كان رحيل ياسر عرفات محاطاً بالغموض والشكوك منذ اللحظة الأولى، حيث توفي في ١١ نوفمبر عام ٢٠٠٤ داخل مستشفى بيرسي العسكري في فرنسا بعد تدهور صحي مفاجئ، وقد عُرف بلقب “الختيار” في سنواته الأخيرة، وُلد في القاهرة عام ١٩٢٩ تقريباً، وبدأ وعيه السياسي في القدس خلال ثورة ١٩٣٦ قبل أن يعود إلى مصر لدراسة الهندسة ويؤسس نواة العمل الوطني الفلسطيني، ثم قاد حركة فتح وترأس منظمة التحرير الفلسطينية منذ عام ١٩٦٩، ومع توقيع اتفاقية أوسلو دخل مرحلة المفاوضات، لكنه بقي محاصراً في رام الله خلال انتفاضة الأقصى حتى وفاته، وبعد سنوات ظهرت مؤشرات تشير إلى احتمال تعرضه للتسمم بمادة البولونيوم، وأعلنت لجنة تحقيق فلسطينية التوصل إلى هوية المنفذ مع توجيه اتهامات لإسرائيل، إلا أن القضية بقيت دون حسم نهائي، لتظل وفاته واحدة من أكثر الأحداث غموضاً في التاريخ السياسي الحديث.
معلمة maalama.com