القصر: مبنى فخم يتميز بتعدد غرفه وهندسته المعمارية الفريدة، ويُعد وحدة سكنية متكاملة توفر كافة أسباب العيش لساكنيه. يضم هذا الصرح الفسيح أجنحة سكنية، ومخازن للمؤن، ومواقع خاصة بالحراس وعتادهم الدفاعي، مما جعله في كثير من الأحيان مرادفًا للقلعة، كما يتجلى في قصر الحمراء بالأندلس. وقد أشار إليه الإسبان بلفظ "الكاسار" للدلالة على القصور التي شيدها المسلمون، والتي انتشرت في أرجاء الدولة الإسلامية كحصون منيعة مثل قلعة محمد علي في مصر. تاريخيًا، اقتصر دوره على كونه مقرًا للقيادة والسلطة السياسية، وهو استخدام ما زال قائمًا حتى اليوم، غير أن دلالته قد توسعت لتشمل كل بناء ضخم يتطلب خدمة العديد من الأفراد إلى جانب أصحابه، وتتوافر فيه جميع مظاهر الحضارة وأنماطها. وبفعل تعقيداته الهندسية وتعرجاته المتعددة التي تصعب عملية اقتحامه، يمكن أن يغدو منعة وحصنًا منيعًا؛ فقد كانت هذه الأبنية في أصلها حصونًا دفاعية تُتخذ ملجأً في زمن الحروب تحسبًا للغارات، ثم تحولت مع الزمن إلى الاستخدام المدني، مع احتفاظها بسماتها الدفاعية التي تتجلى اليوم في مقار زعماء الدول ومواقع إقامة المراسم الرسمية.
معلمة maalama.com