التوأمان جيم والتشابه غير المتوقع
تمثل قصة التوأمين المتطابقين جيم واحدة من أبرز الحالات التي تُستخدم لدراسة تأثير الوراثة والبيئة على سلوك الإنسان، حيث وُلدا عام ١٩٤٠ في ولاية أوهايو في الولايات المتحدة، وتم تبنيهما بعد ولادتهما بفترة قصيرة من قبل عائلتين مختلفتين دون أن تعرف إحداهما الأخرى، والغريب أن كل عائلة أطلقت عليه الاسم نفسه “جيم”، فصار أحدهما يُعرف بجيم لويس والآخر بجيم سبرينجر، وظل كل منهما يعيش حياته دون علم بوجود الآخر لمدة سبعة وثلاثين عاماً، إلى أن قرر أحدهما البحث عن شقيقه عبر سجلات محكمة ولاية أوهايو، وتمكن من الوصول إليه والتواصل معه هاتفياً، ثم التقيا أخيراً في سن التاسعة والثلاثين، وكانت المفاجأة أن أوجه التشابه بينهما كانت مذهلة، إذ كان لكل منهما اهتمامات متقاربة مثل حب الرياضيات والنجارة والعمل في المجال الأمني، كما تزوج كل منهما من امرأة تحمل الاسم نفسه “ليندا”، ثم تزوج مرة ثانية من امرأة تُدعى “بيتي”، بل وحتى أسماء أطفالهما كانت متشابهة، إضافة إلى معاناتهما من الصداع النصفي، وقد أصبحت هذه القصة مثالاً مشهوراً في الدراسات العلمية التي تبحث في العلاقة بين العوامل الوراثية والتجارب الحياتية في تشكيل شخصية الإنسان.
معلمة maalama.com