قصة “يتيمي تايتانيك” والنجاة المعجزة
في كارثة غرق تايتانيك عام ١٩١٢، اختفت مئات القصص في أعماق المحيط، لكن واحدة من أكثرها إنسانية كانت قصة طفلين نجيا وحدهما من المأساة، حيث عُثر عليهما بين الناجين دون أي أوراق تثبت هويتهما، فأُطلق عليهما لقب “يتيمي تايتانيك”، وكان والدهما قد صعد بهما إلى السفينة باسم مستعار بعد أن انفصل عن والدتهما، محاولاً الهرب بهما إلى العالم الجديد، دون أن يعلم أن تلك الرحلة ستكون الأخيرة في حياته، وعندما بدأت السفينة بالغرق في الليلة المشؤومة، وضع الأب طفليه في قارب نجاة وبقي هو على متن السفينة حتى لقي حتفه مع آلاف الضحايا، وبعد وصول الطفلين إلى نيويورك بدأت الصحف بنشر صورهما بحثاً عن هويتهما، حتى تمكنت والدتهما في فرنسا من التعرف عليهما، فسافرت إليهما واجتمعت بهما في مشهد مؤثر أعاد إليهما حياتهما، وعادا معها إلى وطنهما ليبدآ من جديد، وقد عاش أحدهما لاحقاً حياة طويلة وأصبح من آخر الناجين الذكور من الكارثة، لتبقى قصتهما شاهداً على الأمل وسط المأساة.
معلمة maalama.com