كارثة بحيرة نيوس الصامتة
في ٢٢ أغسطس عام ١٩٨٦، شهدت الكاميرون واحدة من أغرب الكوارث الطبيعية، عندما عُثر على أكثر من ١٧٠٠ شخص ميتين في أماكن نومهم قرب بحيرة نيوس، دون أي آثار لعنف أو فيضان، لكن السبب كان مخفياً في أعماق البحيرة، إذ تقع فوق بركان خامد، وعلى مدى سنوات تراكمت الغازات البركانية في قاعها تحت ضغط شديد، وفي ليلة الكارثة انطلقت فجأة سحابة ضخمة من ثاني أكسيد الكربون في ظاهرة تُعرف بالانفجار الليمْني، وانتشر الغاز الثقيل عبر الوديان ليحل محل الأكسجين، ما أدى إلى اختناق البشر والحيوانات خلال دقائق وهم نائمون، دون أن يشعروا بأي خطر، لتبقى هذه الحادثة مثالاً مرعباً على قوة الطبيعة الخفية.
معلمة maalama.com