مفارقة ديون اليابان وقوة اقتصادها
تُعد اليابان مثالاً اقتصادياً لافتاً، إذ تمتلك واحداً من أعلى مستويات الدين الحكومي في العالم، حيث تتجاوز ديونها ٢٣٠% من ناتجها المحلي الإجمالي، ومع ذلك لا يزال اقتصادها من بين الأقوى عالمياً، ويعود ذلك إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها أن معظم هذا الدين داخلي ومقوّم بالين الياباني، حيث تمتلكه جهات محلية مثل بنك اليابان والمستثمرين داخل البلاد، ما يقلل من خطر خروج الأموال أو التعرض لأزمات خارجية، كما أن آجال سداد الديون طويلة نسبياً، بمتوسط يقارب تسع سنوات ونصف، ما يمنح الحكومة مساحة زمنية لإدارتها دون ضغط فوري، إضافة إلى ذلك تمتلك اليابان قاعدة ادخار ضخمة لدى الأسر، توفر تمويلاً مستقراً للحكومة، وعلى المستوى الخارجي تُعد اليابان دائناً كبيراً للعالم، إذ تمتلك أصولاً خارجية ضخمة وتحقق فوائض في الحساب الجاري، إلى جانب احتياطيات كبيرة من العملات الأجنبية تتجاوز تريليون دولار، وكل هذه العوامل مجتمعة تجعل اقتصادها قادراً على تحمل هذا المستوى المرتفع من الدين دون انهيار.
معلمة maalama.com