الاضطراب العاطفي الموسمي في الشتاء
يعاني بعض الناس مع دخول فصل الشتاء من حالة تعرف بالاضطراب العاطفي الموسمي، وهي نوع من الاكتئاب يتكرر في وقت معين من السنة، وغالباً ما يظهر في الخريف والشتاء حين تقصر ساعات النهار وتقل شدة الضوء الطبيعي، ولا يقتصر تأثيره على تغير بسيط في المزاج، بل قد يشمل حزناً مستمراً، وفقداناً للاهتمام بالأنشطة المعتادة، وشعوراً مرهقاً بالتعب، واضطراباً في النوم والوزن، وأحياناً أفكاراً سوداوية، ويعتقد الباحثون أن هذه الحالة ترتبط بخلل في الإيقاع اليومي للجسم، إذ يؤثر الضوء الذي يصل إلى العين في الساعة البيولوجية المسؤولة عن تنظيم اليقظة وحرارة الجسم والهرمونات، ومنها هرمون الميلاتونين المرتبط بالنوم، وتشير بعض الفرضيات إلى أن بعض المصابين يفرزون الميلاتونين مدة أطول في الشتاء أو يحدث لديهم تغير في توقيت الساعة البيولوجية، مما يجعل الجسم يتصرف كما لو أن الليل لا يزال مستمراً، وقد يفسر ذلك صعوبة الاستيقاظ والخمول الشديد، كما يبدو أن العوامل النفسية والوراثية تلعب دوراً أيضاً، إذ يكون بعض الأشخاص أكثر ميلاً إلى التفكير السلبي والتشاؤم تجاه الشتاء، ومع ذلك فإن هذه الحالة قابلة للعلاج من خلال وسائل معروفة مثل العلاج السلوكي المعرفي وبعض مضادات الاكتئاب والعلاج بالضوء، الذي يعتمد على الجلوس صباحاً أمام مصدر ضوئي خاص يعيد ضبط الإيقاع الحيوي ويساعد الجسم على استعادة توازنه.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة