المعادن الاستراتيجية وصراع النفوذ العالمي
لم تعد القوة الاقتصادية الحديثة مرتبطة بالنفط وحده، بل أصبحت المعادن الاستراتيجية مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل في صلب التنافس الدولي، لأنها تمثل أساس صناعة البطاريات والسيارات الكهربائية وتخزين الطاقة، ومع تسارع التحول الصناعي العالمي تحولت هذه الموارد من مواد خام إلى أدوات نفوذ جيوسياسي، إذ لا تقتصر الأهمية على مواقع الاستخراج في دول مثل أستراليا والشيلي والكونغو وإندونيسيا، بل تمتد إلى مراحل التكرير والمعالجة والتصنيع التي تتركز بدرجة كبيرة في الصين، ولذلك تسعى الولايات المتحدة وأوروبا إلى بناء سلاسل توريد بديلة، غير أن الأمر أكثر تعقيداً من مجرد امتلاك الموارد، لأن السيطرة الحقيقية تكمن في إدارة السلسلة كاملة من المنجم إلى البطارية، وهو ما يجعل هذه المعادن جزءاً من صراع عالمي جديد على النفوذ والتحكم في المستقبل الصناعي.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة