أنشئ أول متحف في العالم تحت الماء لصرف انتباه الغواصين عن مناطق الشعاب المرجانية التي تضررت بسبب كثافة الزيارات، وتوجيههم إلى موقع جديد صمم ليكون أكثر فائدة للبيئة البحرية، إذ يهدف إلى مساعدة الكائنات البحرية على النمو وإنعاش الثروة البحرية بدلاً من الإضرار بها، ويضم متحف التطور الصامت ٥٠٠ منحوتة تعد من أبرز أعمال النحاتين المكسيكيين، كما يشتمل على ثلاث صالات عرض مغمورة تحت الماء على أعماق تتراوح بين ثلاثة وعشرة أمتار، وتعبر جميع منحوتاته عن علاقة الإنسان بما يحيط به، وقد صممت بمواد لا تحتوي على مركبات كيميائية تضر بالمياه أو الأسماك أو الشعاب المرجانية، واستخدم في تنفيذ المشروع ١٢٠ طناً من الخرسانة والرمل والحصى، و٣٨ ألف طن من الألياف الزجاجية، و٤٠٠ كيلوغرام من السيليكون، إلى جانب مئات ساعات العمل تحت الماء، وصنعت التماثيل بدرجة حموضة مدروسة في الخرسانة حتى تتحول مع الزمن إلى شعاب اصطناعية، كما زرعت بالقرب منها بعض أنواع الشعاب المرجانية مثل مرجان النار، لذلك فإن استكشاف هذا المتحف يقوم على جانبين متكاملين، الأول هو مشاهدة المنحوتات الغارقة نفسها، والثاني هو متابعة ما تصنعه الطبيعة فوقها من حياة جديدة وأحياء بحرية تنمو وتتشكل مع مرور الوقت.