صدمة الحرب أعراضها وطرق التعامل معها
تعرف صدمة الحرب بأنها استجابة عاطفية ونفسية تحدث بعد التعرض المباشر لأحداث مؤلمة تفوق قدرة الإنسان على التحمل وتفقده الشعور بالأمان، ولا تقتصر على من عاشوا الحرب بشكل مباشر، بل قد تصيب أيضاً من شهدوا القتل أو الإصابات، ومن شاركوا في العنف أو تلقوا أوامر بإلحاق الأذى، ومن سمعوا عن تعرض أحبائهم أو أصدقائهم لصدمات شديدة، وحتى من يتابعون باستمرار التفاصيل المؤلمة الناتجة عن الحروب، وتظهر هذه الصدمة في صورة أعراض جسدية مثل الشد العضلي والتعرق وسرعة ضربات القلب وصعوبة التركيز والأرق والمعاناة من الكوابيس واضطراب الجهاز الهضمي والصداع والآلام الجسدية، كما قد ترافقها أعراض نفسية تشمل إنكار ما يحدث حول الشخص، والحزن الشديد واليأس، والشعور بالعجز والذنب ولوم النفس، والإحساس بالخدر والانفصال عما يدور حوله، وصعوبة السيطرة على المشاعر، وعدم القدرة على التحكم في ردود الفعل، إضافة إلى فرط اليقظة وكأن الجسم في حالة تأهب دائم لمواجهة الخطر، ويعد العلاج النفسي من أهم خطوات التعامل مع هذه الحالة لأنه يخفف شدة الأعراض ويقلل احتمال تطورها إلى اضطرابات نفسية أشد، كما تساعد بعض الأساليب الداعمة في التخفيف من وقع الأحداث الصادمة مثل التطوع والمشاركة في الأعمال الخيرية، والتحدث مع الأصدقاء والتعبير عن المشاعر السلبية، والمشاركة في الأنشطة الترفيهية والممتعة ولا سيما للأطفال، والانضمام إلى مجموعات الدعم النفسي، والانخراط في الحياة الاجتماعية ومحاولة العودة إلى الممارسات الطبيعية قدر الإمكان، مع تجنب العزلة والابتعاد عن البقاء وحيداً.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة