عبد السلام عارف ومسيرته السياسية
كان عبد السلام عارف من أبرز الضباط الذين لعبوا دوراً حاسماً في تاريخ العراق الحديث، إذ ولد في بغداد عام ١٩٢١، وتخرج في الكلية العسكرية عام ١٩٤١، وشارك في حرب فلسطين سنة ١٩٤٨، ثم برز بوصفه القائد الميداني الفعلي لثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ حين قاد اللواء العشرين إلى بغداد وسيطر على الإذاعة وعدد من المراكز الحساسة، وبعد نجاح الثورة عين نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للداخلية، لكن الخلاف بينه وبين عبد الكريم قاسم تصاعد سريعاً وانتهى بعزله ومحاكمته والحكم عليه بالإعدام، قبل أن يخفف الحكم إلى الإقامة الجبرية ثم يفرج عنه لاحقاً، وعاد إلى السلطة بعد انقلاب ٨ شباط ١٩٦٣ الذي أطاح بعبد الكريم قاسم، فأصبح رئيساً للجمهورية، وفي البداية تقاسم النفوذ مع حزب البعث، ثم انقلب عليهم في ١٨ تشرين الثاني ١٩٦٣ فيما عرف بحركة تشرين وانفرد بالحكم، وانتهت حياته بصورة مفاجئة في ١٣ نيسان ١٩٦٦ عندما سقطت مروحيته في منطقة القرنة جنوب العراق خلال ظروف جوية سيئة، وقتل معه عدد من الوزراء والمسؤولين، ورغم الشكوك التي أثيرت حول الحادث، خلصت التحقيقات الرسمية في حينه إلى أنه ناتج عن عاصفة رملية.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة