شعرة معاوية
يضرب مثل شعرة معاوية في الحاجة إلى الحفاظ على قدر من المودة والاتصال مع الآخرين، ولو كان ذلك بخيط رفيع في دقة الشعرة، ولذلك صار هذا المثل يرمز إلى الحنكة السياسية والكياسة في إدارة العلاقات والخلافات، ويقصد به أن حسن التدبر يقتضي عدم قطع الصلة تماماً، لأن في الإبقاء عليها مجالاً للتهدئة والتفاهم، أما في قطعها فعواقب قد لا تحمد، وينسب هذا المثل إلى معاوية بن أبي سفيان، مؤسس الدولة الأموية، الذي اشتهر برجاحة العقل والقدرة على الموازنة بين الشدة واللين، ويروى أن أعرابياً سأله كيف استطاع أن يحكم الشام سنوات طويلة ثم يتولى حكم المسلمين من دون أن تشتعل الفتن من حوله، فأجابه بأنه لا يضع سيفه حين يكفيه صوته، ولا يضع صوته حين يكفيه لسانه، ثم قال إن بينه وبين الناس شعرة، إذا شدوها أرخاها، وإذا أرخوها شدها، ومن هنا بقيت شعرة معاوية من أشهر الأمثال العربية الدالة على حسن السياسة ومهارة إدارة الناس والخلافات مهما اتسعت.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة