رحلة الأرقام
حاول الإنسان منذ القدم أن يعرف العدد. فالبابليون والآشوريون استخدموا النظام الستيني، واستعملوا الكسور على أساس هذا النظام، كما نفعل نحن اليوم في قياس الزمن، حيث نقسمه إلى ساعات ودقائق وثوان، ونقول إن الساعة ٦٠ دقيقة والدقيقة ٦٠ ثانية. ولكن النظام الستيني يتسم بالتعقيد، وحسابه ليس بالأمر السهل عملياً.

أما الهنود فاستعملوا النظام العشري في الحساب والترقيم. ولما جاء المسلمون أخذوا بالحساب العشري واعتمدوه، وكونوا من تلك الأعداد السلسلتين المنتشرتين حتى الآن، وهما: السلسلة الهندية المستخدمة في بلاد العرب، وسلسلة الأرقام الغبارية التي انتشر استعمالها في الأندلس، ثم دخلت أوروبا عن طريق الأندلس وعرفت باسم الأرقام العربية، وهي نفس الأرقام التي نسميها خطأ الأرقام الإفرنجية.

والجدير بالذكر أن السلسلة الغبارية مرتبة على أساس الزوايا، فالرقم ١ يتضمن زاوية واحدة، والرقم ٢ يتضمن زاويتين، والرقم ٣ فيه ثلاث زوايا، وهكذا. وقد أدخلت على أشكال السلسلة الغبارية عدة تعديلات حتى صارت تبدو على النحو المألوف لدينا حالياً. وسبب تسميتها بهذا الاسم أصلاً يعود إلى أن الهنود كانوا يبسطون الغبار على لوح من الخشب مثلاً، ويرسمون عليه أرقام الحساب.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة