القندس.. مهندس سدود!
القندس حيوان كبير من القوارض له فرو جميل؛ طوله ٧٥ سنتيمتراً، وطول ذيله ٣٠ سنتيمتراً، ويصل وزنه إلى ٢٣ كيلوغراماً. وهو يبدو قصيراً وبديناً، وله رأس مستدير وعنق قصير، وقوائمه قصيرة. قدماه الخلفيتان لهما أصابع طويلة مزودة بغشاء للمساعدة على السباحة، بينما تتمتع القدمان الأماميتان بمرونة وقدرة كبيرة على الحركة، ويستعملهما كيدين. ذيله أسطواني الشكل يغطي أسفله وبر قليل، ولكنه يتسع ليصبح مسطحاً كالمجداف وتغطيه الحراشف. جسمه مكسو بشعر طويل خشن، يتخلله فرو سميك ولكنه حريري ناعم، ويكون لون الوبر عند الرأس والقسم الأسفل من الجسم باهتاً بالنسبة للون باقي الجسم الذي يكون بنياً مائلاً إلى الأحمر. يملك القندس ٢٠ سناً، وقواطعه معقوفة إلى الوراء وتنمو باستمرار طوال حياته. كما أن أذنيه وفتحي أنفه مزودة بصمامات لإغلاقها عندما يكون غاطساً تحت الماء.
يعيش القندس عادة بين ١٥ و ٢٠ عاماً، وتضع الأنثى عدداً من الصغار يتراوح بين ٢ و ٦ خلال فصل الربيع، بعد فترة حمل تستمر ٤ شهور، وتفطم الأم صغارها بعد انقضاء شهر واحد على ولادتها، ولكنها تبقى مع والديها طوال العامين الأولين من حياتها. يعيش القندس في الغابات قرب ضفاف الأنهار والبحيرات، ويتغذى بالبراعم الصغيرة ولحاء الأشجار (الصفصاف مثلاً). وعندما تتغذى هذه القوارض، تنحت الخشب حول قاعدة جذوع الأشجار، حتى الضخمة منها، فتتسبب في سقوطها. عندئذ تجرد الخشب من لحائه بأسنانها، وتستخدم الجذوع في بناء سدود على مجرى الماء خلال فصل الصيف. السد يكون متصلاً بالضفتين ومدعماً بالحجارة، ويتكون من أغصان متشابكة، ويملأ القندس الفراغات ويسدها بورق الشجر الممزوج بالطين، لمنع تسرب الماء أو نفاذه. هذه السدود تعرقل جريان النهر وتؤدي إلى نشوء برك أو بحيرات صناعية تغمر الأراضي حولها، ويرتبط شكل السد بمدى قوة اندفاع التيار النهري؛ فهو سد مستقيم عندما يكون التيار خفيفاً، ومعقوف أو مقوّس لمواجهة التيار عندما يجري النهر بسرعة.
يبدو مأوى القندس من بعيد وكأنه متراس أو أكمة من الطين، وهو يبنيه على شكل كوخ صغير على ضفة البحيرة الصناعية التي أنشأها. داخل الكوخ، هناك غرفة مركزية فسيحة ليس لها فتحة ظاهرة تؤدي إلى مخرج؛ المداخل تكون مواجهة للبحيرة، مدخل متعرج للدخول والخروج، وآخر أوسع لإحضار المؤن والغذاء وتخزينه للاعتماد عليه عندما يكون الطقس رديئاً وقاسياً. ويكدس القندس الخشب في قاع البحيرة صيفاً ليجنب نفسه مخاطر الخروج إلى البر شتاءً، عندما تسرح الثعالب والحيوانات الآكلة للحوم. ويتميز القندس بأنه لا يمضي فصل الشتاء البارد في النوم (السبات الشتوي) ولكنه يعيش طوال هذه المدة حياة اجتماعية مشتركة داخل الغرفة المركزية الفسيحة التي تتوسط كوخه.
كان القندس منتشراً فيما مضى في أنحاء النصف الشمالي من أمريكا الشمالية، ولكن صيده بلا هوادة خلال المائة سنة الأخيرة قضى على أعداد ضخمة منه من أجل فرائه، وهو يعيش حالياً بسلام في مناطق طبيعية محمية، وينعم بالاهتمام والحماية في كندا والولايات المتحدة. وهناك نوع آخر أكثر ندرة يعيش في أوروبا وشمال آسيا، وكان منتشراً فيما مضى في مناطق الغابات بين سكندينافيا والبحر الأبيض المتوسط، ومن بريطانيا غرباً حتى روسيا شرقاً، ولكنه ينحصر حالياً في الجزء الجنوبي من وادي نهر "الرون" وأواسط نهر "إلب" والقسم الأعلى من وادي نهر الدانوب، وكذلك في المناطق الجنوبية من النرويج، وفي بولندا والاتحاد السوفيتي والكثير من أنحاء سيبيريا. يعيش هذا القندس ضمن مجموعات صغيرة ولا يبني لنفسه أكواخاً، أوكاره ومخابئه تكون تحت الأرض ولها مدخلان: أحدهما من تحت الماء، والآخر من فوق يساعد أيضاً في تأمين عملية التهوية. يبقى أن القندس انقرض من إنجلترا خلال القرن التاسع، واستمر وجوده في اسكتلندا حتى القرن السادس عشر.
يعيش القندس عادة بين ١٥ و ٢٠ عاماً، وتضع الأنثى عدداً من الصغار يتراوح بين ٢ و ٦ خلال فصل الربيع، بعد فترة حمل تستمر ٤ شهور، وتفطم الأم صغارها بعد انقضاء شهر واحد على ولادتها، ولكنها تبقى مع والديها طوال العامين الأولين من حياتها. يعيش القندس في الغابات قرب ضفاف الأنهار والبحيرات، ويتغذى بالبراعم الصغيرة ولحاء الأشجار (الصفصاف مثلاً). وعندما تتغذى هذه القوارض، تنحت الخشب حول قاعدة جذوع الأشجار، حتى الضخمة منها، فتتسبب في سقوطها. عندئذ تجرد الخشب من لحائه بأسنانها، وتستخدم الجذوع في بناء سدود على مجرى الماء خلال فصل الصيف. السد يكون متصلاً بالضفتين ومدعماً بالحجارة، ويتكون من أغصان متشابكة، ويملأ القندس الفراغات ويسدها بورق الشجر الممزوج بالطين، لمنع تسرب الماء أو نفاذه. هذه السدود تعرقل جريان النهر وتؤدي إلى نشوء برك أو بحيرات صناعية تغمر الأراضي حولها، ويرتبط شكل السد بمدى قوة اندفاع التيار النهري؛ فهو سد مستقيم عندما يكون التيار خفيفاً، ومعقوف أو مقوّس لمواجهة التيار عندما يجري النهر بسرعة.
يبدو مأوى القندس من بعيد وكأنه متراس أو أكمة من الطين، وهو يبنيه على شكل كوخ صغير على ضفة البحيرة الصناعية التي أنشأها. داخل الكوخ، هناك غرفة مركزية فسيحة ليس لها فتحة ظاهرة تؤدي إلى مخرج؛ المداخل تكون مواجهة للبحيرة، مدخل متعرج للدخول والخروج، وآخر أوسع لإحضار المؤن والغذاء وتخزينه للاعتماد عليه عندما يكون الطقس رديئاً وقاسياً. ويكدس القندس الخشب في قاع البحيرة صيفاً ليجنب نفسه مخاطر الخروج إلى البر شتاءً، عندما تسرح الثعالب والحيوانات الآكلة للحوم. ويتميز القندس بأنه لا يمضي فصل الشتاء البارد في النوم (السبات الشتوي) ولكنه يعيش طوال هذه المدة حياة اجتماعية مشتركة داخل الغرفة المركزية الفسيحة التي تتوسط كوخه.
كان القندس منتشراً فيما مضى في أنحاء النصف الشمالي من أمريكا الشمالية، ولكن صيده بلا هوادة خلال المائة سنة الأخيرة قضى على أعداد ضخمة منه من أجل فرائه، وهو يعيش حالياً بسلام في مناطق طبيعية محمية، وينعم بالاهتمام والحماية في كندا والولايات المتحدة. وهناك نوع آخر أكثر ندرة يعيش في أوروبا وشمال آسيا، وكان منتشراً فيما مضى في مناطق الغابات بين سكندينافيا والبحر الأبيض المتوسط، ومن بريطانيا غرباً حتى روسيا شرقاً، ولكنه ينحصر حالياً في الجزء الجنوبي من وادي نهر "الرون" وأواسط نهر "إلب" والقسم الأعلى من وادي نهر الدانوب، وكذلك في المناطق الجنوبية من النرويج، وفي بولندا والاتحاد السوفيتي والكثير من أنحاء سيبيريا. يعيش هذا القندس ضمن مجموعات صغيرة ولا يبني لنفسه أكواخاً، أوكاره ومخابئه تكون تحت الأرض ولها مدخلان: أحدهما من تحت الماء، والآخر من فوق يساعد أيضاً في تأمين عملية التهوية. يبقى أن القندس انقرض من إنجلترا خلال القرن التاسع، واستمر وجوده في اسكتلندا حتى القرن السادس عشر.
معلمة maalama.com