دفاع عن الفك المفترس!
أسماك القرش، التي توصف بـ "الفك المفترس"، وجدت أخيراً من يدافع عنها، ويحذر من المبالغة في خطورتها، والإسراف في صيدها، للحصول على كميات هائلة من الزيوت واللحوم. وأسماك القرش مختلفة الأحجام والأنواع، منها القرش "الحوت" الذي يصل طوله لأمتار طويلة، والقرش "السلة" الذي يقترب طوله من ذلك، فضلاً عن القرش "الشاكوشي" و"النمر" وغيرها من الأنواع. يقول فريق من العلماء إن الناس يخشون هذه الأسماك بسبب ما يشاع عنها من شراسة، كما أن أفلام الرعب تغذي هذه المخاوف. بينما الواقع يقول إن اعتداءات هذه الأسماك على البشر نادرة الحدوث سنوياً، وأغلبها بسبب الخوف، وليس حباً في العدوان على البشر، أو بحثاً عن لحومهم!

وفي بعض المراكز العلمية، تجرى الأبحاث على هذه الأسماك لمعرفة تفاصيل سلوكها، وخصوصاً النوع المسمى قرش "السلة"، الذي يتصف بخصائص فريدة تجعله فريسة سهلة للصيد، والاستفادة من كبده الضخم، الذي يشكل ربع وزن جسمه، ويحتوي على كميات كبيرة من الزيت! وحول الجزر البريطانية، تتجمع أسراب من أسماك قرش السلة المسالمة، وتتعاظم عمليات الصيد. الأمر الذي دفع فريقاً من المدافعين عن هذه الكائنات، إلى التحذير من الإسراف في صيدها، والمطالبة بالتخفيف من حملات الدعاية الموجهة ضدها، ووصف جميع أنواعها بالشراسة، والرغبة في العدوان على البشر!

وتذهب العالمة الأمريكية يوجينيه كلارك، المتخصصة في دراسة أسماك القرش، إلى أبعد من ذلك، فتقول: إن هذه الأسماك مظلومة فيما يشاع حولها، فهي ذكية، وفي الإمكان تدريبها على أعمال كثيرة، من بينها دق الجرس حين تريد الحصول على الطعام. كما أثبتت قدرتها على الوصول إلى هدف محدد، يوجهها إليه مدربها. وتبقى نقطة أخيرة، وهي أن أسماك القرش رغم ضخامتها، ليست كالحيتان ثديية، أي تلد وترضع صغارها، بل هي أسماك تبيض، وتختزن بيضها حتى يخرج منها وليداً. والأنثى تنجب أعداداً من الصغار، قد لا يعيش منها سوى القليل. ورغم ما تتمتع به أنثى القرش من خصوبة، فإن هذه الكائنات البحرية الكبيرة، قد تتعرض لخطر الانقراض، بسبب الإسراف في صيدها، والحملات الدعائية المتسمة بالمبالغة ضدها!
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة