الوجه القبيح للموسيقى الصاخبة!
من المفارقات الغريبة أن عدد الدراسات المتصلة بأثر الموسيقى الإيجابي على الحالة الجسمانية والنفسية يوازي عدد الدراسات المهتمة بالوجه السلبي للموسيقى، عندما تنتقل إلى الأذن عبر أجهزة إلكترونية مضخمة للصوت تحولها إلى ضوضاء صاخبة تتسبب في إضعاف السمع وأحياناً الصمم، فضلاً عن الآثار الأخرى الناتجة عن المصادر الأخرى للضوضاء. ويؤكد فريق من خبراء مراكز أبحاث السمع والكلام أن الموسيقى الصاخبة المضخمة إلكترونياً وخاصة موسيقى الروك آند رول تشكل محنة حقيقية، تتمثل في ظهور أجيال من الشباب يعانون من ضعف السمع في مقتبل العمر. الأمر الذي يستلزم مستقبلاً وضع بطاقات على أسطوانات أو أشرطة تسجيل الموسيقى الصاخبة يكتب عليها أن هذه الموسيقى قد تكون مصدر خطر على سمعك وأعصابك، مثلما يكتب الآن التحذير من خطر التدخين على علب السجائر.

وعند قيام العلماء بقياس مستويات الصوت المنطلقة من الموسيقى الصاخبة اكتشفوا حقيقة مزعجة، وهي أن بعض الفرق الموسيقية العصرية كانت تعزف بصخب يضارع انطلاق صوت نفير على مسافة قليلة. ولتقريب الصورة قال العلماء تخيل رأسك موضوعاً تحت غطاء محرك سيارتك وأن شخصاً ما ضغط على آلة التنبيه لفترة متواصلة، فماذا يحدث لك نتيجة لذلك؟

الإجابة بالتأكيد هي الإصابة بطنين الأذن وصعوبة سماع أو فهم أصوات الحديث. ومن المؤسف أن كثيرين يضعون رؤوسهم تحت أغطية محركات السيارات ولكن بطرق أخرى أكثر عصرية، وهي الاستماع إلى الموسيقى الصاخبة أو رفع أصوات الراديو والتليفزيون أكثر مما ينبغي بلا وعي أو إدراك للنتائج المترتبة على ذلك!
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة