العواطف.. في عالم الحمام الزاجل
من المعروف أن الحمام الزاجل يمتلك جهازاً يتحدى أعظم ما ابتكره البشر من أجهزة حديثة، يعتمد عليه في رحلاته الكبرى، وخاصة عندما كان في الماضي يقوم بمهمة ساعي البريد القادر على نقل الرسائل بين قادة الجيوش أثناء الحروب، ولإرسال خبر سريع عن انتصار أو تراجع. أثناء العصر الذهبي للحمام الزاجل المكلف بنقل البريد، لم نسمع عن خطاب ضاع أو خطأ في قراءة العنوان أو التأخير بسبب تقلبات الجو أو اندلاع الحروب.

ثم ظهرت مؤخراً وظيفة جديدة للحمام الزاجل، فهذا الطائر يمتلك في أعماقه أجهزة استشعار فائقة، فهو يستطيع أثناء طيرانه الإحساس بالصدوع أو الشروخ الكامنة في أعماق الأرض، لأن هذه الصدوع يصاحبها اضطراب مغناطيسي لا يشعر به الإنسان ويحس به الحمام، فيضطرب ويرتبك عند تحليقه فوقها معبراً عن وجود هذه الظواهر في أعماق الأرض. لذلك يعتقد بعض العلماء أن الاستعانة بالحمام الزاجل للكشف عن هذه الصدوع قد يكون أقل كلفة من الاستعانة بالطائرات وأجهزتها الحديثة أو الأقمار الصناعية.

ومن غرائب هذا الحمام ما كشفت عنه دراسات تركزت حول حياته العاطفية وأسلوبه في التعبير عن عواطفه. فعندما يغيب الذكر عن العش تصاب الأنثى بالقلق وتضرب عن الطعام، وأحياناً تترك عشها وتنطلق باحثة عن زوجها الغائب. ويقول الخبراء إن إصابة الزوج بمرض تجعل الأنثى تكرس وقتها للعناية به بما في ذلك إحضار الطعام له. وعند عزل مجموعة من الذكور المرضى امتنعت الإناث عن الطعام وانزوت في أعشاشها، وعندما طال غياب الأزواج تسرب الإحساس بموتهم، وبقيت الإناث حزينة لا تتحرك أو تأكل حتى فارقت الحياة!
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة