حصان هانوفر
حصان هانوفر، أو "الهانوفيريان"، يمثل كثيراً من سلالات الخيول الألمانية، نشأ أصلاً من المزاوجة بين الأفراس المحلية والأحصنة الشرقية والأسبانية، وما كان يتسنى استيراده من نابولي. وقد اهتم بهذه السلالة وشملها بالرعاية حكام هانوفر، وهي دوقية ثم مملكة. وقد كان التعاون قائماً بصفة متصلة مع دوائر المربين في بريطانيا، لكن هذا التعاون بلغ أقصى درجاته سنة ١٧١٤ عندما ورث جورج الأول عرش بريطانيا، وفي عهد خلفه جورج الثاني أسست حظائر الخيول في "سيل" بهانوفر سنة ١٧٣٥، وقد بدأت بأربعة عشر حصاناً أسود من فصيلة "هولشتاين" ثم استخدمت "الثوروبريد" على نطاق واسع.

وفي منتصف القرن الماضي، بلغت نسبة التهجين ٣٥% من مجموع الأفراس مع أحصنة من سلالة "الثوروبريد"، لكن نسلها كان موضع نقد شديد، لانخفاض مستوى احتماله في مجال الاستخدام الزراعي. وهكذا عُدل عن استغلال الثوروبريد في التهجين، واتجه المربون إلى التهجين الذاتي بين الخيول المحلية، بهدف محدد أعلنوا عنه، وهو استنباط سلالة من الخيول ذات الدم الحار والقوة والحيوية، تحتمل كل أنواع العمل الزراعي وشاقه، لكنها تتمتع في نفس الوقت بالجرأة والتحفز اللذين يؤهلانها للركوب والجر. وقد نجح المربون في تحقيق الهدف، نجاحاً تمثل في الحصان الممتاز ذي الحيوية الدافقة متعدد الأغراض، الذي أطلق عليه اسم "الهانوفيريان".

وعندما انتهت الحرب العالمية الثانية، انكمش دور الحصان في مجال الزراعة انكماشاً سريعاً، وأخذت أساليب ترقية السلالة تتجه اتجاهاً مغايراً يتفق مع الأغراض الجديدة، فعاد معدل المزاوجة مع الثوروبريد والبروسي الشرقي يرتفع حتى بلغ ٧ أو ٨ في المائة. واليوم أصبح "الهانوفيريان" سائداً في تهجين أغلب سلالات الخيول ذات الدم الحار في ألمانيا، وهناك أكثر من سبعة آلاف فرس، تخالطها أفضل الأحصنة المختارة من سلالة "الهانوفيريان"، والإقبال شديد على نسلها لتحسين السلالات في سائر مناطق التربية المجاورة. وإنتاج "الهانوفيريان" ترعاه هيئتان رسميتان في هانوفر ومانشستر، وتتولى هيئة ثالثة صيانة حظائر أحصنة التهجين في "سيل"، ويتعاون معها جميعاً مركز متخصص لفحص الخيول وانتقاء الأصلح من بينها، ليؤدي دوره في التنمية والتحسين.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة