يختال بريشه اللامع!
ذكور معظم أنواع الطيور لها ريش ذو ألوان أكثر زهواً من الإناث. فلذكر "الشحرور" ريش أسود حالك ومنقار رشيق أصفر اللون، بينما لأنثى نفس الطائر ريش بني كالح، وكذلك منقارها. وذكر الطاووس رائع بريشه اللامع الزاهي، بينما الأنثى ليست سوى طائر أصغر حجماً، قميء، بني اللون. وكل الذكور تقريباً ينمو لها ريش أكثر لمعاناً في الربيع، في الوقت الذي تحدوها الرغبة في جذب أنظار الأنثى والتزاوج وإنشاء أسرة.

وغالباً ما يقوم الذكر من الطيور بعرض خاص لريشه حتى يجذب الأنثى. فالطاووس ينشر ذيله العظيم، بألوانه الشاملة وما ينتشر عليه من بقع ملونة، ثم يخطو متبختراً، غادياً رائحاً أمام أنثاه، مشخشخاً بريشه الرائع، وكأنه يقول "انظري، كم أنا شاب وسيم، ما رأيك في زوجاً لك؟". وطيور الفردوس ذات الألوان الزاهية تنطلق في نمط مذهل من العروض. وكل الذكور من الطيور تقريباً تعرض بدرجات متناقصة عن المثلين السابقين، ريشها وألوانها، تستغلهما أجمل استغلال في الغزل والتقرب من الإناث.

وإذا كان للذكر نفس ألوان أنثاه، غالباً ما يشتركان في رقصة ذات طقوس خاصة، يتبادلان الغزل، والنوع الواحد تتشابه الرقصات بين أفراده دائماً. ولطيور "الغواص المتوج" طقوس رائعة في استعراضها المشترك. فالزوجان يومئان برأسيهما، كل للآخر، ويغوص الذكر ثم يصعد إلى سطح الماء أمام الأنثى التي تعرض له شعر رأسها، ثم يغوصان معاً في نفس اللحظة ويصعدان إلى السطح معاً وفي منقاريهما قطع من الأعشاب، ويقدم كل منهما ما بمنقاره للآخر. ولأنواع الطيور الأخرى وسائلها الخاصة في الغزل.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة