من مصر.. إلى أستراليا!
نعرف أن الحيوانات ذات الجراب، الكانجورو مثلاً، ينحصر وجودها حالياً في أستراليا ونيوغينيا. ولكن هذه الحيوانات انتشرت منذ عشرات الملايين من السنين في أمريكا وأوروبا. وقد دهش العلماء عندما اكتشفوا في السنوات الأخيرة أن هذا النوع من الحيوانات عاش قديماً في القارة الأفريقية أيضاً، بعد أن اكتشفوا في صحراء الفيوم المصرية بقايا متحجرة لحيوان بحجم الفأر يعود إلى ٣٢ مليون سنة مضت. وبذلك تصبح آسيا القارة الوحيدة التي لم يعثر فيها على شواهد تشير إلى الحيوانات ذات الجراب، خصوصاً إذا عرفنا أن القارات كانت متصلة ببعضها في قديم الزمان لتشكل القارة المعروفة باسم جوندوانا.

والسر في اختفاء هذه الحيوانات من معظم أنحاء الأرض، وانتشارها حالياً في أستراليا بالذات، يعود إلى ما بين ٦٠ و٥٠ مليون سنة مضت، عندما انفصلت أستراليا عن القارة الأم جوندوانا. وفي أستراليا تهيأت لها الظروف المثالية للبقاء والاستمرار، إذ إنها لم تقابل أو تواجه أعداء طبيعيين لها من الحيوانات المفترسة، فكان ذلك سبباً في تكاثرها بأمان واطمئنان. أما الحيوان الوحيد ذو الجراب الذي يعيش حالياً خارج أستراليا فهو الأوبوسوم، الذي يوجد في جنوب الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية.

والجدير بالذكر أن الحيوانات ذات الجراب تتميز عن معظم الحيوانات الثديية الأخرى بأن الأنثى تلد صغيرها قبل اكتمال نموه، ثم تنقله إلى جيب عند بطنها حيث يبقى فيه ويتلقى الغذاء والرعاية حتى يكتمل نموه تماماً. ويبقى أن نعرف أن أكبر الحيوانات ذات الجراب هو الكانجورو الأحمر الذي يعيش في جنوب وشرق أستراليا، ويصل وزنه إلى ٧٩ كيلوجراماً. أما أصغرها حجماً فهو حيوان نادر جداً شبيه بالفأر، ينحصر وجوده في مقاطعة كمبرلي بغرب أستراليا، ويزن حوالي ٤ جرامات. أما أندرها فهو حيوان يتغذى باللحوم ويعيش في جزيرة تسمانيا جنوبي شرقي أستراليا، وهذا الحيوان يدعى تيلاسين، ويسمى أيضاً نمر تسمانيا، وهو في طريقه إلى الانقراض، إن لم يكن قد انقرض فعلاً.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة