أبو سعن
يعد أبو سعن أكبر اللقالق، لأن طوله يبلغ متراً ونصف المتر، ولعله أيضاً أكثرها قبحاً بمنقاره الكئيب وجمجمته الصلعاء. والجيب العاري الذي يعلو صدره، ويبدو كلما انتفخ، كالبالون الوردي تتناثر عليه البقع السوداء. وأفظع من كل هذا أن أبا سعن لا يأنف من أكل الجيف الميتة.. فما أن ينفق حيوان حتى يهرع إلى جثته في نفس الوقت مع النسور والضباع والثعالب، فيختطف منها ما يصل إليه منقاره.

ولأبي سعن معدة من حديد، وكثيراً ما يلتهم العظام الكبيرة ويهضمها في يسر يحسد عليه. وعندما يشرع في بناء عشه الضخم من الأغصان يتميز له موقعاً بين أشجار الغابة الكثيفة أو قريباً من قمم الصخور التي تتاخم الشاطئ. اسمه بالفرنسية "مارابو" وهي كلمة تعنى التقي الذي ينقطع لعبادة الله سبحانه وتأمل بدائعه. ويقال إن الفرنسيين أطلقوا هذا الاسم على ذاك الطائر الآسيوي طويل الساقين، لأنه يظل منتصباً ساكناً لساعات طوال، وكأنه في حضرة المولى عز وجل.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة