طائر البطريق ابتكر نظاماً فريداً للتدفئة!
طيور البطريق التي تستوطن القارة القطبية الجنوبية، لها عادات وتقاليد تثير الدهشة. من بينها اختيار أشد شهور فصل الشتاء برودة لوضع بيضها، بدلاً من الربيع مثل غيرها من الطيور، وعند وضع الإناث لبيضها، تسرع الذكور بحضانتها تحت طبقة من الريش السميك، وتظل هذه الذكور (٦٥) يوماً واقفة حريصة على البيض، إلى أن يظهر الصغير، لتعود الإناث من رحلة الغذاء الطويلة، وتتناوب على تغذية الصغار، بينما يسرع الذكور نحو الماء بحثاً عن غذاء، بعد صيام استمر أكثر من شهرين.

ولأن شتاء هذه القارة تصاحبه موجات من العواصف الشديدة البرودة، فقد اعتادت الذكور أثناء حضانتها للبيض، تكوين دائرة من أجسامها، لضمان قدر من الدفء وسط البرد القارس.

والسؤال الذي طرحه العلماء هو: كيف تتحمل الذكور القائمة على أطراف هذه الدائرة، قسوة العواصف، بينما يستمتع غيرها بدفء التجمّع والتصاق الأجسام. الإجابة جاءت بعد ملاحظة حقيقة مدهشة.. هو تناوب ذكور البطريق للوقوف في أطراف هذه الدائرة.. كل يوم يتسلل أحد الذكور من المكان القارس البرودة، ويدخل في منطقة الدفء وسط أجسام رفاقه. ويحل مكان طائر آخر، وتظل هذه الدورة منتظمة، طوال فترة حضانة البيض.. ويحظى كل فرد بنصيبه من التدفئة أو البرودة، بعدالة كاملة!
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة