جبال الجليد.. أخطار.. وآمال!
في عام ١٩١٢، اصطدمت الباخرة الفخمة "تيتانيك" بجبل جليدي ضخم فغرقت، ولم ينجُ من ركابها الـ (٢٢٠٢) إلا (٧١١)، وتحوّلت هذه الكارثة إلى العديد من المسلسلات والأفلام. وبسبب محنة الباخرة "تيتانيك"، بدأ العلماء يبحثون عن وسيلة علمية، تمكّن الملاحين من اكتشاف الأجسام الكبيرة التي يصعب رؤيتها بسبب الضباب والظلام. وبعد أبحاث توصلوا إلى ابتكار جهاز السونار، الذي يطلق أمواجاً فوق صوتية، عند اصطدامها بأي جسم في الماء، ترتد إلى جهاز في الباخرة أو السفينة، وتتحوّل إلى مخططات ومنحنيات تظهر على شاشة الجهاز، يستطيع الخبراء تحديد حجم ونوع الجسم الذي قد يصطدم به، ومعرفة مدى بعده ومكانه.

وبواسطة جهاز السونار، أصبح من الممكن تجنّب الحوادث الخطيرة للسفن والبواخر، ثم انتقل جهاز السونار بعد ذلك إلى ميادين أخرى، ومن بينها الطب، حيث يُستخدم في تشخيص الأورام وفي حالات أخرى، مثل معرفة نوع الجنين منذ الشهر الخامس للحمل، وهل هو في وضع صحيح أم لا، ومعرفة حالات التوائم وهي في رحم الأم.

وجبال الجليد لم تسهم فقط في اختراع جهاز السونار، بل تنطوي على فوائد أخرى.. فهي تحتوي على أنقى مياه عذبة، وإذا أمكن في المستقبل سحب جبل جليدي إلى مناطق تعاني من الجفاف، سيكون بمثابة الإنقاذ من مجاعة قاسية. وجبال الجليد تنسلخ عادة من القارة القطبية الجنوبية أو جزيرة جرينلاند، خلال فصل الربيع أو الصيف، وقد يصل طول الجبل إلى مئات الأمتار، والارتفاع إلى عشرات الأمتار، وعرضه ٤٠٠ متر وسُمكه ٢٥٠ متراً وهو يحتوي على كمية من المياه العذبة لا تقل عن مائة مليون متر مكعب!
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة