الأنثى هي الأقوى!
العقاب الذهبي أكبر وأشهر الصقور المدربة على الصيد، وحمل غنيمته إلى صاحبه، أو توجيهه نحوها.. ورغم شهرته الواسعة في الصيد، فإن هناك مَنْ يتخصّص في صيده، ثم تدريبه وتهذيبه، خصوصاً سكان بعض المناطق النائية في منغوليا.. الذين اكتسبوا مهارة الصيد والتدريب، من الأجداد القدماء ممن اشتهروا طوال الألف سنة الماضية.

وصيد العقاب الذهبي يعتمد على مصيدة من نوع غريب.. تتكون من شبكة ذات خيوط قوية، ترتبط بسبع قوائم خشبية، وحولها الطعم المغري للعقاب، في صورة أرنب بري أو طائر صغير.. وعند انقضاض الصقر على الفريسة، تلتف حوله خيوط المصيدة، لا يستطيع الفكاك منها، رغم مقاومته الشرسة.. ثم يأتي الصياد، يحاول تهدئته.. ويتركه لمدة يومين، حتى تنتهي مقاومته، ويؤلمه الجوع.. فتبدأ أهم مرحلة في الاستئناس.. ثم التدريب..

فالمدرب يقدم للطائر وهو داخل الشباك، الطعام الذي يفضله، وفقاً لحسابات دقيقة.. إذا هدأ وأطاع، يحصل على وجبة كبيرة.. وإذا واصل تمرّده لا يحصل إلاّ على ما يُبقيه حياً.. وتدريجياً تنشأ علاقة مودة واعتماد على الصياد.. فيحرّره ويلاعبه.. ثم يدرّبه على الصيد.. ويفضل هؤلاء الصيادون المنغوليون الصيد بأنثى العقاب الذهبي وليس الذكر لأنها الأقوى والأشد شراسة.. وتزن ١٥ رطلاً.. وطول الجناحين يصل إلى مترين.. وعند الانقضاض على الفريسة، تصل سرعتها إلى ١٢٠ كيلومتراً في الساعة.

والعيون أَحَدُّ بَصَراً من الإنسان بحوالي عشر مرات. ولا تكتفي هذه الطيور بعد تدريبها، بصيد الحيوانات الصغيرة.. بل تنقضّ على الذئاب والثعالب وغيرها من الحيوانات، التي يصل حجمها إلى أضعاف حجم العقاب الذهبي!
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة