سوريا تطلب الانضمام إلى "الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيميائية"، فما الذي نعرفه عن هذه الشراكة؟ هي مبادرة دولية أُطلقت في باريس عام ٢٠١٨ بقيادة فرنسا وبمشاركة مجموعة من الدول والاتحاد الأوروبي، وأنشئت إطارًا للتعاون بين الدول الراغبة في تعزيز محاسبة المسؤولين عن تطوير الأسلحة الكيميائية واستخدامها، ودعم النظام الدولي القائم على حظر هذه الأسلحة.

وتركز الشراكة على جمع المعلومات المتعلقة بالأفراد والكيانات المتورطة في استخدام الأسلحة الكيميائية أو تطويرها ونشرها، وتبادل هذه المعلومات بين أعضائها، إضافة إلى دعم الإجراءات الوطنية والدولية التي يمكن أن تؤدي إلى فرض عقوبات أو ملاحقات قضائية. كما تسعى إلى مساندة عمل "منظمة حظر الأسلحة الكيميائية" والآليات الدولية الأخرى المختصة بالتحقيق وتحديد المسؤولية.

ولا تمتلك الشراكة محكمة خاصة بها ولا تصدر أحكامًا قضائية بنفسها، لكنها تساعد الدول الأعضاء على تنسيق جهودها وتبادل الأدلة والمعلومات، وتدعم استخدام القوانين الوطنية والاختصاص القضائي المتاح في كل دولة لملاحقة المشتبه في تورطهم. كما يمكن للدول المشاركة فرض عقوبات مالية ودبلوماسية على أفراد وكيانات مرتبطة ببرامج الأسلحة الكيميائية.

وتكتسب الشراكة أهمية خاصة في التأكيد على أن استخدام الأسلحة الكيميائية محظور بموجب القانون الدولي، وأن المسؤولين عن هذه الجرائم يجب ألا يفلتوا من المساءلة. وقد يشكل انضمام سوريا إليها خطوة تساعد السلطات الجديدة على التعاون دوليًا في التحقيق في الهجمات الكيميائية التي شهدتها البلاد خلال سنوات الحرب، وحفظ الأدلة وتحديد المسؤولين عنها ودعم الملاحقات القضائية داخل سوريا وخارجها.