تغيرت طريقة تفكير كثير من الشباب في الحصول على المال، وخصوصًا أبناء "جيل زد"، إذ أصبح بعضهم أقل اعتمادًا على الطرق التقليدية لبناء الثروة، واتجهوا نحو أدوات أسرع وأكثر مخاطرة، من التداول المضاربي وصولًا إلى المراهنات الرياضية. ووفق استطلاع أجرته منصة "بيترمنت" عام ٢٠٢٦ وشمل ألف مستثمر فردي في الولايات المتحدة، قال ٢٦% من مستثمري "جيل زد" إنهم يتعاملون مع المراهنات الرياضية باعتبارها جزءًا مقصودًا من خطتهم المالية طويلة الأجل.
وكشف الاستطلاع أيضًا أن ٥٢% من مستثمري هذا الجيل حولوا خلال العام الماضي جزءًا من الأموال التي كانوا يعتزمون استثمارها إلى المراهنات الرياضية. ومن بين التفسيرات المطروحة لهذا الاتجاه ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار المساكن وشعور بعض الشباب بأن الطرق التقليدية لبناء الثروة تستغرق وقتًا طويلًا، ما قد يدفعهم إلى البحث عن مكاسب سريعة من خلال المضاربة والمراهنات. كما ساهم انتشار التطبيقات الرقمية وسهولة استخدامها في جعل الانتقال بين الترفيه والمخاطرة المالية أكثر بساطة من أي وقت مضى.
ويكمن الخطر في أن المراهنات قد تبدو لبعض المستخدمين شبيهة بالاستثمار، رغم اختلافهما جوهريًا. فالرئيسة التنفيذية لمنصة "بيترمنت"، "سارة ليفي"، حذرت من التعامل مع منصات المراهنات وكأنها وسيلة لبناء مدخرات طويلة الأجل، مؤكدة أن تصميمها يقوم على دفع المستخدم إلى البحث عن المكسب التالي، لا على بناء الثروة على مدى سنوات. ولذلك يحذر خبراء ماليون من استخدام الأموال المخصصة للادخار أو الاستثمار في المراهنات، لأن الخسائر المتكررة قد تؤثر مباشرة في المستقبل المالي للشباب.