الذهب الأسود.. عصب الحياة العصرية
النفط الخام هو مزيج طبيعي يتكون أساساً من ذرات الكربون والهيدروجين، أو الهيدروكربون. وهو ليس مفيداً بحد ذاته، ولكن تكمن قيمته الحقيقية في المنتجات أو المشتقات العديدة والمختلفة المستخرجة منه، والتي يفوق عددها ٧٥٠٠ مادة غازية، وسائلة، وجامدة، أو على شكل مسحوق. والنفط الخام هو أساس الصناعات البتروكيماوية التي يستفاد من منتجاتها في مجالات يكاد يكون لا حصر لها في عصرنا الحديث.
ولكن قبل أن يلعب النفط الخام هذا الدور الحيوي في حياتنا اليومية، لا بد أن يمر بمراحل مختلفة. ففي مصافي التكرير يتم، للاستفادة منه، تسخين النفط الخام تحت درجة حرارة عالية للحصول على مشتقات خفيفة، مثل البنزين أو الجازولين، أو متوسطة الكثافة، مثل الكاز أو الكيروسين، أو ثقيلة، مثل الديزل، بالإضافة إلى المتخلفات، مثل الزفت. وينفصل كل منها عن الباقي خلال عملية التقطير، لأن لكل منها درجة غليان مختلفة. ويحتوي النفط الخام على شوائب يتم عزلها أو التخلص منها خلال عمليات التكرير في مصافي النفط، ويعتبر الكبريت أبرز هذه الشوائب، ثم النيتروجين، الأزوت، والأوكسجين والملح، وأحياناً نسب ضئيلة من المعادن مثل النيكل والفاناديوم الموجودين بشكل خاص في الأنواع الثقيلة من النفط الخام.
وأول عهد صناعة تكرير النفط كان من أجل استخراج وتحسين نوعية الكيروسين، الكاز، المستخدم وقتها في إنارة المصابيح. وكانت المنتجات الخفيفة والمواد الثقيلة والرواسب المتفرعة من النفط الخام داخل مصفاة التكرير تعتبر فضلات غير ذات قيمة، فكان يتم حرقها عادة وإهدارها دون الاستفادة منها. ولكن مع حلول فترة الحرب العالمية الأولى أصبح الجازولين، البنزين، يستخدم بكميات متزايدة كوقود للسيارات، وهكذا تزايد الطلب على هذه المادة الخفيفة المشتقة من البترول، خصوصاً مع بروز الحاجة إلى استخدام الوقود للطيران الذي بدأت صناعته بالنمو، وكذلك تزايد الطلب على الوقود المستخدم في التدفئة المنزلية، ولتشغيل المولدات الكهربائية.
هذا بالإضافة إلى المشتقات الأخرى المستخرجة من النفط الخام، والتي قامت عليها الصناعات البتروكيماوية، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: الأسمدة الكيماوية، والمواد البلاستيكية، والمطاط الصناعي، والألياف الصناعية، والطلاء والدهانات، ومبيدات الحشرات، والمواد اللاصقة، وحتى البروتينات الغذائية. والجدير بالذكر أن الصناعات البتروكيماوية بدأت منذ حوالي ١٠٠ عام بعد تحسين أساليب تكرير النفط الخام، وقد تطورت جنباً إلى جنب مع صناعة النفط، ولكنها ازدهرت وتوسعت بسرعة منذ ٨٠ عاماً. وأخيراً، ليس من قبيل المبالغة أن نعتبر النفط عصب الحياة العصرية في القرن العشرين.
ولكن قبل أن يلعب النفط الخام هذا الدور الحيوي في حياتنا اليومية، لا بد أن يمر بمراحل مختلفة. ففي مصافي التكرير يتم، للاستفادة منه، تسخين النفط الخام تحت درجة حرارة عالية للحصول على مشتقات خفيفة، مثل البنزين أو الجازولين، أو متوسطة الكثافة، مثل الكاز أو الكيروسين، أو ثقيلة، مثل الديزل، بالإضافة إلى المتخلفات، مثل الزفت. وينفصل كل منها عن الباقي خلال عملية التقطير، لأن لكل منها درجة غليان مختلفة. ويحتوي النفط الخام على شوائب يتم عزلها أو التخلص منها خلال عمليات التكرير في مصافي النفط، ويعتبر الكبريت أبرز هذه الشوائب، ثم النيتروجين، الأزوت، والأوكسجين والملح، وأحياناً نسب ضئيلة من المعادن مثل النيكل والفاناديوم الموجودين بشكل خاص في الأنواع الثقيلة من النفط الخام.
وأول عهد صناعة تكرير النفط كان من أجل استخراج وتحسين نوعية الكيروسين، الكاز، المستخدم وقتها في إنارة المصابيح. وكانت المنتجات الخفيفة والمواد الثقيلة والرواسب المتفرعة من النفط الخام داخل مصفاة التكرير تعتبر فضلات غير ذات قيمة، فكان يتم حرقها عادة وإهدارها دون الاستفادة منها. ولكن مع حلول فترة الحرب العالمية الأولى أصبح الجازولين، البنزين، يستخدم بكميات متزايدة كوقود للسيارات، وهكذا تزايد الطلب على هذه المادة الخفيفة المشتقة من البترول، خصوصاً مع بروز الحاجة إلى استخدام الوقود للطيران الذي بدأت صناعته بالنمو، وكذلك تزايد الطلب على الوقود المستخدم في التدفئة المنزلية، ولتشغيل المولدات الكهربائية.
هذا بالإضافة إلى المشتقات الأخرى المستخرجة من النفط الخام، والتي قامت عليها الصناعات البتروكيماوية، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: الأسمدة الكيماوية، والمواد البلاستيكية، والمطاط الصناعي، والألياف الصناعية، والطلاء والدهانات، ومبيدات الحشرات، والمواد اللاصقة، وحتى البروتينات الغذائية. والجدير بالذكر أن الصناعات البتروكيماوية بدأت منذ حوالي ١٠٠ عام بعد تحسين أساليب تكرير النفط الخام، وقد تطورت جنباً إلى جنب مع صناعة النفط، ولكنها ازدهرت وتوسعت بسرعة منذ ٨٠ عاماً. وأخيراً، ليس من قبيل المبالغة أن نعتبر النفط عصب الحياة العصرية في القرن العشرين.
معلمة maalama.com