طيور بحرية.. فى خدمة الزراعة!
هل يمكنكم أن تتصوروا أن فضلات بعض أنواع الطيور البحرية يمكن أن تتحول أحياناً إلى مصدر اقتصادي لا بأس به؟ هذا النوع من الفضلات يتراكم بمرور الوقت، ويطلق عليه اسم الجوانو، ويعتبر من أجود أنواع السماد الطبيعي المستخدم في الزراعة. وتتركه الطيور البحرية التي ترتاد الجزر الصخرية المجاورة للسواحل الصحراوية المقفرة، وتمضي فيها أوقاتاً طويلة.

وتعتبر جزر شينشا القريبة من ساحل بيرو من أغنى الجزر بهذه المادة المخصبة. فهذه الجزر تتميز بمناخ شديد الجفاف، مما ساعد على تراكم فضلات الطيور البحرية وترسب طبقاتها مع الزمن إلى سماكة قياسية، ويمكن حفر هذه الفضلات واستخراجها على عمق يصل إلى ٥٠ قدماً في أرض الجزر. ولكن هذه الجزر ليست المصدر الوحيد لسماد الجوانو الطبيعي، فهو يتوفر على امتداد شواطئ بوليفيا وتشيلي وبعض جزر الباسيفيك، مثل جزر جيلبرت وإيليس، توفالو، وكذلك في بعض جزر المحيط الهندي، وخصوصاً جزر سيشل، وأيضاً في منطقة البحر الأحمر والمحيط الأطلسي.

وتتمتع فضلات الجوانو بتركيب خاص غني بالمواد الطبيعية المخصبة للأرض، فهي تحتوي على النيتروجين، الأزوت، بنسبة تصل إلى ١٨ في المائة، وفوسفات الكالسيوم والأمونيوم، بالإضافة إلى العديد من الأملاح الأخرى المفيدة للأرض الزراعية. وكان جمع الجوانو يعتبر من بين صادرات بيرو الهامة خلال القرن الماضي، وكانت صادراته سابقاً في حدود ١٥٠ ألف طن سنوياً.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة