قرى البحيرات
لم يكد يسقط أي ثلج في سويسرا خلال شتاء عام ١٨٥٣. وفي الربيع التالي جرت الأنهار ضحلة للغاية، وانخفض منسوب المياه انخفاضاً كبيراً في العديد من البحيرات عن منسوبها المعتاد، وقرر الكثير من الفلاحين الذين يعيشون على شواطئ البحيرات الإفادة من تلك الحال، فانتشروا في تلك المناطق ليستصلحوا الأراضي الجديدة التي تكشفت عنها قيعان البحيرات بعد جفافها، فشيدوا أسواراً من الحجر والطين خارج الشواطئ المعتادة للبحيرات لحجز الطين الغني بالغرين.
وبالتنقيب خلف أسوارهم الجديدة، عثر القرويون في "أوبرميلين" الواقعة على بحيرة زيورخ، على غابة من القوائم الخشبية المدببة بارزة من الطين. بلغ ارتفاع بعضها اثني عشر قدماً. وكانت الأعمدة متقاربة وتبعد حوالي ١٠٠ ياردة من الشاطئ، وتنتشر على مسافة ربع ميل تقريباً عبر الخليج. وبينما القرويون يحفرون في الطين بين الأعمدة عثروا على قطع من الخشب والعظام وشظايا الصوان التي غالباً ما أغفلوا أمرها، ولكن عندما بدأت الفؤوس البرونزية والأسوار في الظهور أدركوا أنهم عثروا على شيء ذي أهمية. ولقد كلف الأستاذ فرديناند كيلر من جمعية الآثار بزيورخ باستكشاف الموقع، ولم يمض وقت طويل حتى كان قد جمع العديد من أصناف الفؤوس البرونزية، وسكاكين الصوان، والأزاميل (والكثير منها ذات أيدٍ خشبية) كما عثر على حطام من السلال، وعلى أقمشة وشباك لصيد السمك. وبينما كان الأستاذ يفحص الأعمدة الخشبية البارزة من قاع البحيرة، بدا له أنها مغروسة في الطين على صفوف مستقيمة تمتد بينها دعامات عرضية، ولا بد أنها تكون دعائم ركيزة كانت تقام عليها المنازل التي تتكون منها إحدى قرى البحيرات الكبيرة. ولا بد أن القرية تنتمي إلى العصرين الحجري والبرونزي، ومن المحتمل أنها قد بنيت منذ ٥٠٠٠ إلى ١٠٠٠٠ سنة.
ومنذ اكتشاف "أوبرميلين" اكتشف في وسط أوروبا عدد كبير من قرى البحيرات الأخرى. وأعلن العلماء مؤخراً أن مستوى الماء في البحيرات قد تغير غالباً منذ عصور ما قبل التاريخ، ويبدو أن القرى شيدت على أرض مستنقعات بجوار البحيرات حيث تصل المياه إلى مستوى تحت أخشاب الركيزة المشيدة فوقها البيوت مباشرة في وقت الفيضان وحده.
وبالتنقيب خلف أسوارهم الجديدة، عثر القرويون في "أوبرميلين" الواقعة على بحيرة زيورخ، على غابة من القوائم الخشبية المدببة بارزة من الطين. بلغ ارتفاع بعضها اثني عشر قدماً. وكانت الأعمدة متقاربة وتبعد حوالي ١٠٠ ياردة من الشاطئ، وتنتشر على مسافة ربع ميل تقريباً عبر الخليج. وبينما القرويون يحفرون في الطين بين الأعمدة عثروا على قطع من الخشب والعظام وشظايا الصوان التي غالباً ما أغفلوا أمرها، ولكن عندما بدأت الفؤوس البرونزية والأسوار في الظهور أدركوا أنهم عثروا على شيء ذي أهمية. ولقد كلف الأستاذ فرديناند كيلر من جمعية الآثار بزيورخ باستكشاف الموقع، ولم يمض وقت طويل حتى كان قد جمع العديد من أصناف الفؤوس البرونزية، وسكاكين الصوان، والأزاميل (والكثير منها ذات أيدٍ خشبية) كما عثر على حطام من السلال، وعلى أقمشة وشباك لصيد السمك. وبينما كان الأستاذ يفحص الأعمدة الخشبية البارزة من قاع البحيرة، بدا له أنها مغروسة في الطين على صفوف مستقيمة تمتد بينها دعامات عرضية، ولا بد أنها تكون دعائم ركيزة كانت تقام عليها المنازل التي تتكون منها إحدى قرى البحيرات الكبيرة. ولا بد أن القرية تنتمي إلى العصرين الحجري والبرونزي، ومن المحتمل أنها قد بنيت منذ ٥٠٠٠ إلى ١٠٠٠٠ سنة.
ومنذ اكتشاف "أوبرميلين" اكتشف في وسط أوروبا عدد كبير من قرى البحيرات الأخرى. وأعلن العلماء مؤخراً أن مستوى الماء في البحيرات قد تغير غالباً منذ عصور ما قبل التاريخ، ويبدو أن القرى شيدت على أرض مستنقعات بجوار البحيرات حيث تصل المياه إلى مستوى تحت أخشاب الركيزة المشيدة فوقها البيوت مباشرة في وقت الفيضان وحده.
معلمة maalama.com