حجر رشيد.. ليس الوحيد
أدى اكتشاف حجر رشيد في مصر، في صيف عام ١٧٩٩، إلى فك رموز اللغة الهيروغليفية والإحاطة بأسرارها التي استعصت على العلماء على امتداد القرون، حتى نجح الفرنسي "شامبليون" في تفسيرها عام ١٨٢٤. ولكن ماذا عن حجر "بالرمو"؟ هل سمعتم عنه؟!

الواقع أن هذا الحجر هو واحد من ست قطع مماثلة، من حجر البازالت الأسود، ويطلق عليه اسم حجر بالرمو نسبة إلى "بالرمو" بجزيرة صقلية، حيث ما زال محفوظاً منذ عام ١٨٧٧. ويعتبر هذا الحجر الأثري أحد أبرز مصادر المعلومات الأساسية التي تلقي الضوء على تسلسل الأحداث التاريخية والحضارية في مصر القديمة خلال عهود الأسر الحاكمة الخمس الأولى، أي أن هذه الأحجار تغطي الحقبة التاريخية الممتدة بين عامي ٣١٠٠ و ٢٣٤٥ قبل الميلاد.

من المعتقد أن هذه الأحجار الستة المتشابهة كانت قديماً ضمن بعض المعابد أو الصروح الفرعونية الهامة. وهي تحمل نقوشاً هيروغليفية أفقية على الوجهين. وتمثل الكتابات في أعلى الحجر أسماء الحكام السابقين الذين حكموا مصر الفرعونية قبل عهد الأسرة الحاكمة الأولى. ويبدأ كل من الصفوف التالية باسم أحد الملوك، وتمثل كل من الخانات التابعة له سنة من سنوات حكمه، وأهم الأحداث والتواريخ التي شهدتها كل سنة. وتعتبر هذه الأحجار الأثرية بحق سجلاً سنوياً لكل من الملوك الذين تعاقبوا على حكم مصر الفرعونية ابتداءً من الأسرة الحاكمة الأولى وحتى الأسرة الخامسة.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة