عربات معلقة في الهواء
"التلفريك" أو العربات المعلقة التي تنزلق على كابلات، ظهر في البداية لاستخدامه في المناجم ونقل الخامات المستخرجة منها. وتحول في مرحلة لاحقة إلى وسيلة لنقل المتنزهين في الأماكن والمرتفعات الجبلية السياحية، أو في المنتجعات الشتوية لنقل المتزلجين فوق السفوح المغطاة بالثلوج. وقد بدأ استخدام التلفريك في الولايات المتحدة عام ١٨٦٠، لنقل الخامات المستخرجة من بعض مناجم ولايتي "بنسلفانيا" و"فيرمونت"، ووصلت حمولة بعض العربات إلى أربعة أطنان.

وفي عام ١٩٠٩، تم تركيب خط لعربات التلفريك عند مناجم النحاس في "فاماتيما" بالأرجنتين. امتد هذا الخط بطول ٣٥ كيلومتراً، وبلغ فارق الارتفاع بين طرفيه الأدنى والأعلى ٣٦٠٠ متر. وكان يتم بواسطته تحميل ونقل ٤٠ طناً من فلزات النحاس في الساعة الواحدة. قبل ذلك، كان يمكن نقل أربعة آلاف طن فقط سنوياً على ظهور البغال.

وفي عام ١٩١١ ظهر التلفريك المخصص لنقل الركاب، وكانت بدايته بالمرتفعات الجبلية في "ميدي" بجنوب فرنسا. أطول وأعلى خط تلفريك في العالم حالياً يوجد في فنزويلا بأمريكا الجنوبية، ويربط بين مدينة "مريدا" التي تقع على ارتفاع ١٦٤٠ متراً فوق مستوى سطح البحر، وقمة "بيكو إسبيجو" التي ترتفع ٤٧٦٤ متراً. أي أن هذا الخط يمتد صعوداً بفارق ٣١٢٤ متراً في مستوى الارتفاع بين طرفيه الأسفل والأعلى. يتكون الخط من أربعة أجزاء أو مراحل، يمتد أطولها ٣٠٦٩ متراً، وتستغرق رحلة الصعود ساعة، وتمتد مسافة ٨ أميال. وتستوعب عربات التلفريك العاملة على هذا الخط عدداً من الركاب يصل إلى ٤٥ شخصاً، وتتحرك بسرعة ٩.٧ متر في الثانية أي ما يوازي ٣٥ كيلومتراً تقريباً في الساعة.

أما أطول مسافة معلقة بين طرفين، تقطعها عربات التلفريك، فتبلغ ٤١١٤ متراً، على الخط الذي يربط وادي "كواشيلا" بجبل "سان جاسنتو" على ارتفاع ٣٢٩٨ متراً. وقد افتتح هذا الخط في كاليفورنيا في ١٢ سبتمبر ١٩٦٣.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة