العالم المجهول للنحل البري!
من بين الاكتشافات الحديثة، أن النحل البري، الذي يختلف عن نحل العسل الذي نستفيد من إنتاجه، يقدم خدمة عظيمة للمزارعين، دون انتظار لأي ثناء أو تقدير لجهوده! فمن المعروف أن هناك ٢٠ ألف نوع من النحل تعيش على الأرض، من بينها أربعة أنواع فقط تنتج العسل، والباقي ينتمي إلى النحل البري، أي النحل الذي لا ينتج عسلاً، ولا يشارك نحل العسل في كثير من عاداته.

وعند دراسة بعض فصائل هذا النحل، توصل الباحثون إلى حقائق تتحدى الخيال! فالدراسة أثبتت أن هذه الفصائل من النحل البري، لا تعرف التفرقة بين الذكور والإناث. الجميع يعملون، ويتحركون بنشاط لا يهدأ بين زهور النباتات، ينقلون "اللقاح" من ذكور الزهور إلى إناثها، ويساعدون على استمرار حياة النباتات، ويقدمون خدمة كبرى للمزارعين تتمثل في زيادة إنتاج محاصيلهم.

والفارق كبير بين حياة النحل البري ونحل العسل، فالأول - كما أشرنا - لا يعرف التفرقة بين الجنسين في العمل والإنتاج. الكل يعمل، الأمر الذي ينعكس على الزراعة، حيث يكون نصيب النحل البري في عملية إخصاب أو "تلقيح" النبات أكبر بكثير مما يقوم به نحل العسل. التجارب أكدت هذه الحقيقة، إذ أثبت العلماء أن النحل البري ساعد على إنتاج ٩٧ نوعاً جديداً من بذور نبات "عباد الشمس"، بينما لم يسهم نحل العسل إلا بجزء ضئيل من هذه العملية الحيوية.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة