طائر الزرزور.. والمضادات الحيوية!
منذ سنوات طويلة، جذب أنظار العلماء أحد الطيور الغريبة، وهو طائر الزرزور، الذي يقضي وقتاً طويلاً في رش جسمه بالماء، وحرصه على طرد أية حشرة تحاول التسلل إلى ريشه. ثم جاءت مفاجأة محيرة. إن تنظيف هذا الطائر لعشه يشبه إلى حد كبير عملية التعقيم الطبي! ومن هنا بدأت الدراسات العلمية بهدف معرفة خفايا هذا الطائر الذي يشبه العصفور، وإن كان جسمه أكبر قليلاً.
في البداية، لاحظ العلماء أن عودة هذا الطائر إلى عشه بعد غياب طويل أثناء فصل الشتاء ترتبط بسلوك غريب. فالذكور تقوم بتنظيف عشها، ثم اختيار بعض أوراق النبات ورصها بنظام ثابت لا يتغير! عندئذ برز سؤال كبير وهو: لماذا يختار الطائر ٣٤ نوعاً من أوراق النبات دون غيرها، رغم وجود ٦٢ نوعاً منتشرة حوله؟ ولماذا يفضل في بعض الأحيان تسعة أنواع فقط، يحيطها بعناية شديدة، ويضعها في أماكن خاصة من عشه، وكأن أوراقها تحمل دعوة غامضة له للاهتمام بها، والحرص على وضعها في أماكنها الثابتة من عشه.
الإجابة استلزمت فحص النباتات التي يفضلها طائر الزرزور. وبعد تحليل مكونات هذه الأنواع من النبات، برزت المفاجأة الثانية. ذلك أن هذه النباتات دون غيرها من مئات الأنواع، تحتوي على مواد تقاوم البكتيريا وغيرها من الجراثيم التي تسبب الأمراض. أي أنها تماثل المضادات الحيوية التي يستخدمها الإنسان عند إصابته بالأمراض الناتجة عن الجراثيم. ثم عرف العلماء أن هذه النباتات تنطوي على خاصية أخرى، وهي إبعاد بعض الحشرات الضارة عن العش النظيف للطائر الصغير الغريب. والأمر لا يقف عند هذا الحد. فأوراق النباتات المنتقاة تحتوي على نسبة عالية من الأبخرة المؤلفة من غازات ذات خواص تعقيمية.
وذلك يعني أن هذا الطائر المشهور بحرصه على نظافة جسمه، قد توصل إلى هذا الاكتشاف العظيم بفضل ما يحمله في أعماقه من قدرات غامضة يصعب على العقل البشري الوصول إلى أسرارها وخفاياها! فإذا قيل إن هذا الطائر أول من توصل إلى التعقيم، والكشف عن أشكال نباتية من المضادات الحيوية قبل الإنسان بملايين السنين، فإن ذلك لا ينطوي على مبالغة. وأمام هذه الظواهر، لا نستطيع سوى أن نقول: سبحان الله!
في البداية، لاحظ العلماء أن عودة هذا الطائر إلى عشه بعد غياب طويل أثناء فصل الشتاء ترتبط بسلوك غريب. فالذكور تقوم بتنظيف عشها، ثم اختيار بعض أوراق النبات ورصها بنظام ثابت لا يتغير! عندئذ برز سؤال كبير وهو: لماذا يختار الطائر ٣٤ نوعاً من أوراق النبات دون غيرها، رغم وجود ٦٢ نوعاً منتشرة حوله؟ ولماذا يفضل في بعض الأحيان تسعة أنواع فقط، يحيطها بعناية شديدة، ويضعها في أماكن خاصة من عشه، وكأن أوراقها تحمل دعوة غامضة له للاهتمام بها، والحرص على وضعها في أماكنها الثابتة من عشه.
الإجابة استلزمت فحص النباتات التي يفضلها طائر الزرزور. وبعد تحليل مكونات هذه الأنواع من النبات، برزت المفاجأة الثانية. ذلك أن هذه النباتات دون غيرها من مئات الأنواع، تحتوي على مواد تقاوم البكتيريا وغيرها من الجراثيم التي تسبب الأمراض. أي أنها تماثل المضادات الحيوية التي يستخدمها الإنسان عند إصابته بالأمراض الناتجة عن الجراثيم. ثم عرف العلماء أن هذه النباتات تنطوي على خاصية أخرى، وهي إبعاد بعض الحشرات الضارة عن العش النظيف للطائر الصغير الغريب. والأمر لا يقف عند هذا الحد. فأوراق النباتات المنتقاة تحتوي على نسبة عالية من الأبخرة المؤلفة من غازات ذات خواص تعقيمية.
وذلك يعني أن هذا الطائر المشهور بحرصه على نظافة جسمه، قد توصل إلى هذا الاكتشاف العظيم بفضل ما يحمله في أعماقه من قدرات غامضة يصعب على العقل البشري الوصول إلى أسرارها وخفاياها! فإذا قيل إن هذا الطائر أول من توصل إلى التعقيم، والكشف عن أشكال نباتية من المضادات الحيوية قبل الإنسان بملايين السنين، فإن ذلك لا ينطوي على مبالغة. وأمام هذه الظواهر، لا نستطيع سوى أن نقول: سبحان الله!
معلمة maalama.com