الحياة على عمق ٣٠٠ متر تحت الماء!
اكتشاف غريب توصل إليه العلماء، يعبر عن أروع أساليب التعاون بين الكائنات الحية. على عمق ٣٠٠ متر من مياه خليج المكسيك، عثر العلماء على كائن حي اسمه بلح البحر، يتراوح طوله بين ثلاثة سنتيمترات وخمسة عشر سنتيمتراً، وينتمي إلى نوع فريد من المحار. والسؤال الذي برز عند اكتشاف هذا الكائن هو: كيف يعيش هذا الكائن تحت هذه الأعماق المظلمة السحيقة، الخالية من أي مصدر للغذاء؟

وبعد أبحاث جاءت الإجابة المثيرة، تبين أن بلح البحر أقام علاقة تعاونية مع نوع من البكتيريا تتغذى على غاز الميثان الذي يتسرب من منافذ في قاع البحر. أي أن هذه البكتيريا تستمد طاقتها من أحد عناصر الغاز الطبيعي، وهو الميثان! وبعد أن تقوم البكتيريا بهضم الميثان، تحوله إلى طاقة يستخدمها بلح البحر للحفاظ على حياته. وإذا كانت البكتيريا تقدم لشريكها بلح البحر هذه الخدمة، فإنه يرد إليها الجميل عن طريق اختيار الأماكن المناسبة التي تستطيع فيها البكتيريا الحصول على غذائها المفضل.

والغريب أن طعم بلح البحر الذي يعيش على الميثان، أطيب وألذ من طعم الأسماك التي تعيش في بيئة مشابهة، لكنها تتغذى على الكبريتيد الذي تهضمه لها أنواع أخرى من البكتيريا المتعاونة معها، من أجل توفير أفضل الظروف للحياة، في ظروف تستحيل فيها الحياة كما نعرفها على الأرض.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة