متلازمات نفسية ارتبطت بالمدن

غالبا ما سمعت من قبل عن متلازمة ستوكهولم، التي ارتبطت بحادثة سطو مسلح وقعت في أحد البنوك بالعاصمة السويدية عام ١٩٧٤، حيث تعاطف الرهائن مع خاطفيهم، لدرجة أن إحدى الرهائن تمت خطبتها على أحد الخاطفين خلال فترة الاحتجاز.

ولكنك ربما لا تعرف أن هناك العديد من المتلازمات النفسية الأخرى التي ارتبطت بمدن بعينها، وربما أيضا تكون متلازمة ستوكهولم هي الأقل غرابة بينها.

متلازمة القدس
أُبلغ لأول مرة عنها عام ١٩٣٠، وتصيب نحو ١٠٠ شخص سنوياً يحتاج نصفهم تقريباً الى رعاية طبية، ويكون أغلبهم من المسيحيين. تتمثّل أعراضها في توهم المصابين بها أنهم شخصيات إنجيلية، مثل مريم العذراء أو يوحنا المعمدان أو حتى المسيح نفسه. تمتد الأعراض لتشمل إلقاء الخطب بالشوارع والتحذير من اقتراب نهاية الزمان.

متلازمة باريس
أُبلغ لأول مرة عنها عام ٢٠٠٤، وتصيب سنوياً نحو ١٢ شخصاً من اليابانيين الذين يزورون باريس لأول مرة. تتمثّل الأعراض في القلق والأوهام، والتخيّل بأن حجراتهم في الفندق يتم التنصت عليها، وتصل الى حد التخيل بأنهم الملك لويس الرابع عشر "ملك الشمس". يتحسّن المرضى بعد بضعة أيام من الراحة، ولكن في بعض الحالات يكون العلاج الوحيد هو العودة فوراً الى اليابان.

متلازمة فلورنسا
لوحظت أول مرة خلال ثمانينيات القرن الماضي، ومنذ ذلك الحين رُصد أكثر من ١٠٠ حالة مصابة. تتمثّل الأعراض في زيادة معدل ضربات القلب والإغماء والهلوسة، التي تكون نتيجة حالات الترقب الشديد التي تسبق الانبهار بالإرث الثقافي والحضاري لمدينة فلورنسا. عادة ما تُنقل الحالات المصابة مباشرة من متاحف فلورنسا الى مستشفيات المدينة.

متلازمة فينيسيا
تصف المتلازمة الأشخاص الذين يأتون الى مدينة البندقية بنية صريحة من أجل الانتحار. ربما يكون السبب وراء ذلك هو التأثير الثقافي لرواية الكاتب الألماني توماس مان "الموت في البندقية"، حيث مثّل الألمان النسبة الأكبر من المصابين. شُخص ٥١ زائراً أجنبياً لمدينة البندقية بين عامي ١٩٨٨ - ١٩٩٥ جاؤوا بنية الانتحار، نجح ١٦ شخصاً منهم في مهمتهم.

متلازمة ليما
تمثّل متلازمة ليما النقيض المباشر لمتلازمة ستوكهولم، أي إن الخاطفين يطورون ارتباطات عاطفية إيجابية تجاه الرهائن. ترجع المتلازمة الى حادثة وقعت في العاصمة البيروفية ليما عام ١٩٩٦، عندما احتجز أعضاء إحدى الحركات الثورية ٦٠٠ زائر بالسفارة اليابانية. تعاطف الخاطفون بدرجة كبيرة مع الرهائن الى حد أنهم سمحوا لمعظمهم بالذهاب في غضون أيام، بمن فيهم والدة الرئيس البيروفي آنذاك.

متلازمة لندن
توصف متلازمة لندن بأنها نقيض متلازمتي ستوكهولم وليما في آنٍ واحد من حيث إنها تنمي المشاعر السلبية بين الخاطفين والرهائن. تُعبّر المتلازمة عن تشجيع الرهائن للخاطفين من أجل إيذائهم أو قتلهم، من خلال إزعاجهم أو مناقشتهم أو تحديهم. ترجع المتلازمة الى حصار السفارة الإيرانية بلندن عام ١٩٨١، عندما ظل أحد الرهائن الـ٢٦ يجادل الخاطفين ويتحداهم، رغم توسلات الآخرين له ليصمت، الى أن قتله الخاطفون وألقوا بجثته في الشارع.

متلازمة بروكلين
صيغ المصطلح لأول مرة خلال الحرب العالمية الثانية من قبل الأطباء النفسيين بالبحرية الأميركية. لاحظ الأطباء مجموعة من السلوكيات على الرجال المجندين تتمحور حول كونهم يميلون الى الجدل بإفراط أو يتسمون بدرجات عالية من التنافسية. اعتُقد أن تلك السلوكيات ترتبط بالعسكريين الذكور عموماً، ثم اكتُشف لاحقاً أنها مرتبطة بتقاليد المدن التي نشأ بها الجنود.

متلازمة ديترويت
تعد شكلاً من أشكال التمييز على أساس السن، حيث يستبدل العمال في سن معينة بمن هم أصغر سناً. جاء اسمها من مدينة ديترويت الشهيرة بصناعة السيارات، حيث تستبدل الطرازات القديمة بطرازات أحدث على نحو منتظم.

معلمة maalama.com
أبريل ٢٠٢٢
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة