الميزانيات العسكرية الضخمة والاقتصاد

دفعت الحرب الروسية الأوكرانية دولاً كثيرة الى زيادة الإنفاق العسكري، حيث قررت ألمانيا وإيطاليا والنرويج زيادة ميزانيات الدفاع، كما تعمل الولايات المتحدة والصين، أكبر دولتين في الإنفاق العسكري عالمياً، على زيادة مخصصاتهم العسكرية.

عرقلة آفاق النمو
نشرت مؤسسة "راند" المدعومة من القوات الجوية الأميركية تقريراً في ٢٠٢١ تقول فيه إن الإنفاق العسكري الكبير على حساب البنية التحتية يعرقل آفاق النمو على المدى الطويل، كما أنه يزيد من أعباء الدين العام، وخلصت الى أن تآكل القوة الاقتصادية سيضر في النهاية بالقوات المسلحة.

قاعدة غير دقيقة
تعد دولة الاحتلال الصهيوني أكثر دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إنفاقاً على الجيش، بنسبة ٦% من الناتج المحلي الإجمالي، أحد أسرع اقتصادات المنظمة نمواً، بينما تعد اليابان أقل دول المنظمة في الإنفاق العسكري أحد أبطأ الاقتصادات نمواً.

الأفقر والأغنى
توصلت ورقة بحثية نُشرت عام ٢٠١٤ بجامعة موناش الى تحديد فئتين متمايزتين في الإنفاق العسكري:

• يكون الإنفاق العسكري في الدول الأفقر في الأغلب ضاراً بالنمو، ويرجع هذا الى ضعف الإدارة بالدول النامية، حيث تكون الميزانية العسكرية الكبيرة هدفاً للفاسدين.

• على النقيض يكون الإنفاق العسكري بالدول الأغنى مفيداً للنمو، حيث تساهم البنية التحتية الجيدة بالدول الغنية في تقليل المخاطر الاقتصادية للإنفاق العسكري.

شركة القوات المسلحة
واحد من الطرق التي يمكن أن يصبح من خلالها الإنفاق العسكري معزّزاً للاقتصاد هي أن تتحوّل القوات المسلحة الى شركة، كما الحال في الولايات المتحدة، إذ إن عدد العاملين بالجيش الأميركي نحو مليوني شخص من مدنيين وعسكريين، وهو ما يجعله أكبر رب عمل في أميركا.

نشاط البحث العلمي
نُشر بحث بجامعة كاليفورنيا وجد أن زيادة الإنفاق الحكومي على البحث والتطوير العسكري بنسبة ١٠% يؤدي الى زيادة بنسبة ٥% في البحث والتطوير المموّل من القطاع الخاص، وهو ما يدفع بعجلة البحث العلمي داخل البلدان الى الأمام.

معلمة maalama.com
مايو ٢٠٢٢
X    facebook    whatsapp

اشترك في قائمتنا البريدية الآن

معلومات مختارة