تحتفل الكنائس الغربية بعيد الميلاد يوم ٢٥ ديسمبر من كل عام، بينما تحتفل كنائس الشرق بالعيد في السابع من يناير. الدول التي تحتفل بعيد الميلاد في السابع من يناير هي: روسيا، أوكرانيا، مصر، فلسطين، بلغاريا، صربيا، روسيا البيضاء، الجبل الأسود، مقدونيا، كازاخستان، إثيوبيا، إريتريا، جورجيا، مولدوفا. أما باقي الدول فتحتفل في ٢٥ ديسمبر. فما السبب وراء الاختلاف، وأيهما أقرب الى الموعد الصحيح؟
المسيحية الأولى
لم يكن المسيحيون يحتفلون بعيد الميلاد في القرون الأولى من ظهور المسيحية، الى أن تحدّد موعد ميلاد المسيح في مجمع نيقية عام ٣٢٥ ميلادية على أن يكون في ٢٥ ديسمبر.
النص والتأويل
اختار مجمع نيقية يوم ٢٥ ديسمبر تحديداً لأنه بحسب الحسابات الفلكية حينها يوافق اليوم صاحب أطول ليلة وأقصر نهار طوال العام، استناداً الى نص ورد في إنجيل يوحنا تم تأويله ليتناسب مع حدث ميلاد المسيح.
خطأ في الحسابات الفلكية
لاحظ العلماء عام ١٥٨٢ ميلادية أن عيد الميلاد ليس في موضعه الصحيح بسبب خطأ في حساب مدة دوران الأرض حول الشمس، أو ما يعادل عام كامل، فأمر بابا روما بإضافة ١٠ أيام للتقويم الذي أُطلق عليه لاحقاً التقويم الغريغوري، مع تثبيت موعد عيد الميلاد في ٢٥ ديسمبر.
التأخير يصنع الفجوة
لم تقبل الكنائس الشرقية التقويم الجديد إلا في أوائل القرن العشرين، وقد كان اتسع الفارق بين موعد الميلاد في التقويمين الى ١٣ يوماً، فأُضيفت الأيام لاحقاً ليصبح موعد الميلاد في الكنائس الشرقية يوافق السابع من يناير، حيث لم تقبل كنائس الشرق تثبيت الموعد الذي اعتمده بابا روما في القرن الـ١٦.
أيهما أدق؟
اعتمد تحديد موعد ميلاد المسيح من البداية على تأويل رمزي لنص إنجيلي وليس على معلومات تاريخية دقيقة، فهناك دراسات تُشير الى أن ميلاد المسيح حدث بين العام السادس والرابع ق.م. وربما كان في فصل الصيف وليس الشتاء.