زولا
كان إميل زولا فرنسياً إيطالياً بالنصف. وقد عاش سني صباه المبكر في جنوب فرنسا. وظل زولا يعمل أربع سنوات لحساب أحد الناشرين الباريسيين حتى أصبح مديراً للإعلانات، وفي سن السادسة والعشرين ترك الوظيفة معتمداً منذ ذلك الحين على دخله من أعماله الأدبية. وكان أول مؤلفاته عملاً من أعمال السيرة الذاتية بعنوان "اعترافات كلود" أسفر عما يشبه الإثارة. وقد أضاف إلى الارتياب في التزامه بالقيم المستقرة تأييده المعلن للرسام "مانيه" الذي كان ينتمي إلى طائفة الممارقين باسم "التأثيريين"!

ومن شطحات إلهامه ما عن له حول كتابة عشرين رواية مسلسلة عن أسرة واحدة تصور الحياة الفرنسية عبر أربعة قرون أو خمسة. وزولا واحد من أعظم أنصار الحق، ويذكر له دائماً موقفه الذي زُج به في قضية "دريفوس" وهو ضابط اتُّهم ظلماً بالتجسس وأُدين وحكم عليه وهو بريء. وحمل زولا على المسؤولين عن إهدار العدالة حملةً مدويةً في مقال صحفي بعنوان "إني أتهم" كان له أبعد الصدى، لكنه جر عليه هو تهمة القذف والتشهير، وتفادى العقوبة بالهرب إلى إنجلترا حيث ظل سنة تمكن بعدها من العودة إلى فرنسا حالما أُعلنت براءة دريفوس مما أُدين به.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة