كانت ذروة تخزين الأسلحة النووية التكتيكية خلال الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي، ثم تخلصت الدولتان من معظم مخزونهما، لكن الحديث عن التأثير المدمر لهذه الأسلحة ظهر مجدداً منذ بداية الحرب الأوكرانية. فلماذا عاد الحديث؟ ولماذا قد ينذر استخدامها بسيناريوهات كابوسية؟
سلاح قد يغير مسار الحرب الأوكرانية
لوّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستخدام الأسلحة التكتيكية مؤخراً خلال الحرب الأوكرانية .. ما أثار ردود فعل سريعة من الولايات المتحدة وأوروبا.
الفرق بين الأسلحة النووية التكتيكية والاستراتيجية
تستخدم الأسلحة التكتيكية لضرب أهداف محدودة لتغيير موازين المعارك، وتُطلق من مسافات أقصر من ٥٠٠ كيلومتر. فيما يكفي سلاح واحد استراتيجي لتحقيق ردع كامل وتدمير مدن وتأثير يفوق بأضعاف تأثير التكتيكي.
حجم وتأثير الأسلحة النووية التكتيكية
نظراً لصغر حجمها ودقة إصابتها للأهداف فإنها تستطيع اختراق التحصينات دون التسبب في مخاطر إشعاعية واسعة مقارنة بالاستراتيجية. يقدر الخبراء طاقة الأسلحة التكتيكية بين كيلوطن واحد أو أقل الى ٥٠ كيلوطناً، في حين يصل تأثير الاستراتيجية لأكثر من ٥٠٠ كيلوطن. لفهم هذا التأثير.. يجب أن نعرف كمية الطاقة الناتجة عن انفجار مرفأ بيروت بلغت كيلوطناً واحداً تقريباً.
لماذا علينا أن نخاف من هذه الأسلحة؟
أولاً: لأن استخدامها يمثل تصعيداً قد يؤدي الى استخدام الأسلحة النووية الاستراتيجية.
ثانيا: رغم اعتبارها محدودة التأثير إلا أنها تظل أسلحة فتاكة.
الطاقة الناتجة عن قنبلة هيروشيما كانت ١٥ كيلوطناً وعن قنبلة ناغازاكي ٢١ كيلوطناً. أي أنها قد تعتبران وفق تقديرات أسلحة تكتيكية. رغم ذلك تسببتا في وفاة أكثر من ٢٠٠ ألف ياباني.
من يملك هذا النوع من الأسلحة؟
كانت ذروة تخزين الأسلحة النووية التكتيكية خلال الحرب الباردة. ومع نهايتها عام ١٩٩١ يُعتقد أن الولايات المتحدة تخلصت من معظمها ولم يتبق لها إلا نحو ٢٣٠. فيما تمتلك روسيا ما بين ١٠٠٠ و٢٠٠٠ سلاح تكتيكي من أصل حوالي ٥٩٧٧ سلاحاً نووياً. تمتلك كذلك كل من باكستان والصين والهند وإسرائيل وكوريا الشمالية أنواعاً من الأسلحة النووية التكتيكية.